قال المستشار نزيه الحكيم إن هناك علاقات تصنعها السياسة، وهناك علاقات تصنعها الضرورة، مضيفًا أن العلاقة المصرية السعودية تنتمي إلى النوع الثاني بقدر كبير.
وأضاف الحكيم، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن مصر والسعودية ليستا دولتين تلتقيان لأن الظروف جمعتهما، وإنما دولتان فرضت عليهما الجغرافيا والتاريخ والمصالح أن تلتقيا كلما اشتدت أزمات المنطقة.
اليوم تتغير طبيعة التحديات
وأشار الحكيم إلى أن الأمن لم يعد قضية حدود فقط، بل أصبح أمن ممرات بحرية، وسلاسل إمداد، واستثمارات، وطاقة، واقتصاد، مشيرًا إلى أن الحديث عن البحر الأحمر وباب المندب وهرمز ليس حديثًا عن مياه تفصل بين الدول، وإنما عن شرايين تصل بينها.
هنا تكمن أهمية القاهرة
وأشار إلى أن مصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره امتدادًا لأمنها، والسعودية تدرك أن استقرار البحر الأحمر وممراته قضية تتجاوز حدودها، فإذا كان البحر واحدًا، فمن الطبيعي أن تكون حسابات أمنه متشابكة.
وأضاف الحكيم أن زيارة محمد بن سلمان للقاهرة لا ينبغي أن تُقرأ فقط من زاوية ما تم الاتفاق عليه، وإنما من زاوية أعمق، وهي أن القاهرة والرياض، في لحظات التحول الكبرى، لا تملكان ترف أن تكون المسافة بينهما أكبر من المسافة التي تفرضها الجغرافيا.
وأضاف الحكيم أن في العالم الذي تتغير فيه التحالفات بسرعة، تبقى بعض العلاقات أقوى من أن تُفسرها البيانات وحدها.
مصر والسعودية.. حين تتحدث المصالح بلغة الجغرافيا، وتأتي السياسة لتترجمها
وأشار الحكيم إلى أن الخطر لا يستأذن الحدود، فلماذا نترك التعاون حبيسها؟
وقال الحكيم إن القاهرة والرياض تدركان أن أمن المنطقة لا يُجزَّأ، وأن المصالح حين تتشابك تصبح حماية الآخر جزءًا من حماية الذات، مشيرًا إلى أن أمن الخليج لا يبدأ عند حدود الخليج، وأن أمن البحر الأحمر لا ينتهي عند شواطئه.
ولفت الحكيم إلى أن القاهرة لم تستقبل ولي العهد السعودي باعتباره ضيفًا عربيًا فحسب، بل استقبلت معه سؤالًا أكبر: من يحمي المجال العربي عندما تصبح الممرات البحرية جزءًا من معركة الأمن؟
وأضاف الحكيم أن الدول لا تُختبر عندما تكون المصالح سهلة، وإنما تُختبر عندما يصبح ثمن الموقف مرتفعًا، مؤكدًا أن مصر والسعودية لا تبحثان فقط عن حماية حدودهما، بل عن حماية المساحات التي تربط حدودهما بالعالم.
واختتم الحكيم تصريحاته قائلًا: لا استثمار بلا استقرار، ولا تجارة بلا ممرات آمنة، ولا استقرار إقليمي بلا تفاهم بين أكبر مراكز الثقل العربي.
وأشار الحكيم إلى أن المنطقة العربية لا تريد أن تكون ميدانًا لصراع الآخرين، وأن أمنها لا يُدار بالوكالة، وأن البحر الذي يفصل بين شواطئها قد يصبح، عند الخطر، الجسر الذي يجمع إرادتها.كده التعديل محافظ على كلامك وأسلوبك، والتغيير الأساسي تصحيح: «إلى»، «نزيه»، «واختتم»، الفواصل، الهمزات، وربط الجمل نحويًا من غير إعادة صياغة للمحتوى.
أقرأ أيضاً: مصر تدين محاولة استهداف مكة المكرمة: دعمنا الكامل لأمن وسيادة السعودية





















