وسع البنك المركزي المصري نطاق مراجعة التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لشركات التطوير العقاري، لتشمل التمويلات المرتبطة بتوريق الشيكات الآجلة، المعروفة باسم «قطع الشيكات»، وأرصدة التمويلات المرتبطة بسندات التوريق، والشيكات المرتدة والمرتجعة، إلى جانب الوحدات التي تم تسليمها فعليًا للعملاء ونسب الإنجاز بالمشروعات.
وطلب البنك المركزي من البنوك تقديم بيانات تفصيلية عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم البيانات في الأول من أكتوبر.
التوريق يقفز 182% خلال ربع سنة.. ومراجعة التدفقات النقدية للمطورين
وتأتي هذه المراجعة في ظل تزايد اعتماد شركات التطوير العقاري على تحويل التدفقات النقدية المستقبلية إلى سيولة حالية، سواء من خلال التوريق أو الحصول على تمويلات مقابل الشيكات الآجلة المستحقة على العملاء.
وسجلت إصدارات سندات التوريق نحو 17.8 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بزيادة بلغت 182% خلال ربع سنة واحد، بما يعكس تنامي دور التوريق في منظومة تمويل القطاع العقاري.
وتتيح آلية «قطع الشيكات» للمطور العقاري الحصول على سيولة حالية مقابل الشيكات المستحقة له من العملاء بعد عام أو عامين أو أكثر، بدلًا من انتظار مواعيد تحصيلها المستقبلية.
ولا تمثل أدوات التوريق وقطع الشيكات مشكلة في حد ذاتها، إلا أن تقييم كفاءة هذه الأدوات يرتبط بجودة التدفقات النقدية المستقبلية، ومدى انتظام سداد العملاء للالتزامات المستحقة عليهم، وقدرة الشركات على تحويل المبيعات إلى تحصيلات فعلية.
وتكتسب مراجعة البنك المركزي أهمية خاصة في ظل جمع بيانات التمويلات والتوريق والشيكات المرتدة والوحدات المسلمة ونسب التنفيذ في إطار واحد، بما يتيح متابعة العلاقة بين حجم المبيعات والتحصيل الفعلي ومعدلات تنفيذ المشروعات والتسليم.
فقد تعكس أرقام المبيعات وحدها صورة قوية عن أداء السوق، بينما تكشف مؤشرات التحصيل والتنفيذ والتسليم والالتزامات التمويلية جوانب أخرى تتعلق بالوضع المالي والتشغيلي للشركات وقدرتها على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها.
ويتزامن ذلك مع التحرك نحو إعداد قانون متكامل لتنظيم نشاط التطوير العقاري، تتضمن الأفكار المطروحة فيه فصل أموال كل مشروع وربط الصرف بمعدلات التنفيذ الفعلية، بما يعزز متابعة التدفقات المالية داخل المشروعات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية تقييم أداء شركات التطوير العقاري من خلال مجموعة متكاملة من المؤشرات تشمل حجم المبيعات، والتحصيلات الفعلية، ومعدلات التنفيذ، والوحدات المسلمة، والشيكات المستحقة والمرتدة، وحجم التمويلات، ومدى قدرة الشركات على تحويل المبيعات إلى مشروعات منفذة والتزامات مسددة.
اقرا ايضا:محمد البستاني يطالب بإطار متكامل لتنظيم التطوير العقاري يراعي قدرات الشركات ويحمي حقوق العملاء






















