انتقدت داليا أبو المجد الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، المعايير المقترحة لتصنيف المطورين العقاريين وفقًا لمساحات المشروعات وسابقة الأعمال، معتبرة أن تقسيم الشركات إلى «مطور عقاري» و«من في حكم المطور» لا يعكس القدرات الحقيقية للشركات، وقد يؤدي إلى إضعاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإقصاء شريحة كبيرة من المستثمرين من السوق.
وأكدت أبو المجد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن تصنيف المطورين يجب أن يستند إلى معايير علمية وعملية وموضوعية، تشمل الملاءة المالية، وحجم الأعمال، والكفاءة الإدارية والفنية، وسابقة تنفيذ المشروعات والالتزام بمواعيد التسليم، بدلًا من الاعتماد على مساحة الأرض وحدها باعتبارها معيارًا لتحديد صفة المطور العقاري.
أبو المجد: التصنيف الحالي قد يخلق احتكارًا ويقصي الشركات الصغيرة
وقالت أبو المجد، إن اعتبار الشركة التي تطور مشروعات سكنية على مساحة 5 أفدنة مطورًا عقاريًا، بينما تُصنف الشركات التي تعمل على مساحات أقل باعتبارها «من في حكم المطور»، يمثل معيارًا غير منطقي، متسائلة عن الأساس الذي يجعل شركة تطور مشروعًا على مساحة 4 أفدنة أو أقل في مرتبة مختلفة عن شركة أخرى لمجرد اختلاف المساحة.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية كانتا تتبعان في السابق آلية لتقييم الشركات الراغبة في الحصول على أراضٍ، من خلال دراسة ملفاتها وسابقة أعمالها وملاءتها المالية وحجم أنشطتها، لتحديد مدى تناسب قدراتها مع مساحة الأرض المطلوبة، معتبرة أن هذه الآلية كانت ناجحة في تقييم الشركات وفقًا لإمكاناتها الفعلية.
وأضافت داليا، أن الشركات الصغيرة التي تسعى إلى النمو والتوسع قد تجد نفسها عالقة في تصنيف «من في حكم المطور»، رغم امتلاكها القدرة على التطوير، وهو ما قد يحبط صغار المستثمرين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويحد من فرص نموها ودخولها إلى السوق بصورة طبيعية.
وتساءلت أبو المجد، عن مصير المطور الذي سبق له تنفيذ مشروعات على مساحات تتجاوز 5 أفدنة ثم تعرض للتعثر، وما إذا كان سيحتفظ بتصنيفه أم سيجري تخفيض فئته، مؤكدة ضرورة أن يكون التصنيف مرتبطًا بالأداء الفعلي للشركة وليس بمجرد حجم الأرض التي سبق لها تطويرها.
وشددت الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، على أن امتلاك الشركة ملاءة مالية تسمح لها بشراء أرض لا يعني بالضرورة قدرتها على إدارة المشروع بنجاح، مشيرة إلى أن ضعف الإدارة قد يؤدي إلى تعثر المشروع والإضرار بحقوق العملاء، حتى لو كانت مساحة الأرض تتجاوز الحد المحدد للتصنيف.
أبو المجد: تصنيف الشركات إلى فئات من الأولى للسابعة بديل أكثر واقعية
وأوضحت أبو المجد، أن تقسيم الشركات إلى مطور عقاري و«من في حكم المطور» قد يؤدي إلى خلق حالة من عدم الثقة لدى العملاء تجاه الشركات التي تندرج تحت التصنيف الثاني، إذ قد يتردد المشتري في التعامل معها لمجرد أنها لا تحمل صفة المطور العقاري وفقًا للمعايير المقترحة.
وحذرت داليا، من أن هذا التصنيف قد يؤدي إلى احتكار السوق من جانب مجموعة محدودة من الشركات، ويضعف فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل شريحة كبيرة من السوق العقارية، فضلًا عن احتمال خروج بعض الشركات الجديدة من النشاط نتيجة الإحباط وعدم قدرتها على المنافسة.
واقترحت الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، تطبيق نظام تصنيف للمطورين العقاريين على غرار نظام تصنيف شركات المقاولات من الفئة الأولى إلى الفئة السابعة، بحيث تُحدد لكل فئة ضوابط ومعايير واضحة، ويجري إسناد المشروعات للشركات وفقًا لقدراتها وإمكاناتها الفعلية.
وأكدت داليا، أن رأس المال ليس المعيار الوحيد للحكم على كفاءة المطور، موضحة أن بعض الشركات قد تمتلك رأس مال أقل من الشركات الكبرى، لكنها تتمتع بإدارة قوية وفريق فني متميز وسابقة أعمال ناجحة في المشروعات الصغيرة، إلى جانب الالتزام بمواعيد التسليم، وهو ما يستوجب تقييمها وفقًا لهذه العناصر.
وأضافت أبو المجد، أن نجاح منظومة التصنيف يتوقف على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في وضع معايير واضحة للتصنيف، وإتاحة سهولة انتقال المطور من فئة إلى أخرى، وربط حجم المشروعات التي يمكن للشركة تنفيذها بالفئة التي تنتمي إليها، إلى جانب إجراء تقييم دوري ومتجدد لأداء الشركات.
وأشارت الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، إلى أن التصنيف يجب أن يراعي طبيعة الشركة، سواء كانت جديدة أو صغيرة أو كبيرة، وأن يخضع لتقييم سنوي يقيس مدى التزامها بالمعايير المحددة، موضحة أن المطور الذي يتعثر أو لا يلتزم بالتسليم يجب أن يتراجع تصنيفه إلى فئة أقل، حتى لو كان من كبار المطورين.
واختتمت أبو المجد، تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة وضع منظومة تصنيف عادلة ومرنة تتيح للشركات النمو والتطور، وتحافظ على المنافسة داخل السوق العقارية، وتضمن في الوقت نفسه حماية حقوق العملاء وربط حجم المشروعات بقدرات الشركات الفعلية.
اقرأ أيض.. خبير اقتصادي لـ الحرية: التكنولوجيا المالية وتبسيط الإجراءات مفتاح نمو المشروعات الصغيرة






















