قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التعليم حق وليس سوقًا مفتوحة لاستنزاف الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الصمت أمام ما أصبحت تتحمله الأسرة المصرية من أعباء متزايدة في التعليم الخاص بمختلف أنواعه.
تزايد الأعباء المالية ورسوم الخدمات الإضافية يثقل كاهل أولياء الأمور
وأوضح الشهابي خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن الأسر المصرية تواجه مصروفات دراسية مرتفعة، ورسومًا متعددة تحت مسميات مختلفة، إلى جانب الباصات المدرسية ذات الرسوم الباهظة، والخدمات الإضافية التي تزيد الفاتورة، ثم تأتي الدروس الخصوصية لتفرض على الأسرة تكلفة جديدة، رغم كل ما دفعته بالفعل للمدرسة.
وتساءل: «هل أصبح التعليم سوقًا مفتوحة لتحقيق أرباح فلكية على حساب الأسرة المصرية؟»، موضحًا أنه إذا كانت بعض مؤسسات التعليم الخاص تحقق أرباحًا ضخمة، فمن حق الدولة والمجتمع أن يعرفا: ما التكلفة الحقيقية؟ وما حجم الإيرادات؟ وما هوامش الربح؟ وأين ينعكس كل ذلك على جودة التعليم وأجور المعلمين؟.
وأشار إلى أن الأخطر هو أن الأسرة قد تدفع مصروفات مرتفعة جدًا، ثم تجد نفسها مضطرة إلى دفع أموال إضافية للمدرس الخصوصي، قائلًا: «لا يجوز أن يدفع المواطن ثمن التعليم مرتين».
وأكد الشهابي أنه مع الاستثمار الخاص الجاد في التعليم، لكنه ضد أن تتحول حاجة المواطن إلى تعليم جيد لأبنائه إلى باب لاستنزافه.
وقال: «التعليم في مصر يجب أن يكون مصري الهوية والهدف والقيم، منفتحًا على تجارب العالم ويستفيد من أفضل ما فيها، وليس تابعًا لنماذج تعليمية أجنبية متعددة تتحول معها العملية التعليمية إلى تعدد في الفواتير والأعباء على الأسرة».
وأضاف: «لسنا ضد المدارس الخاصة أو التعليم الدولي من حيث المبدأ، وإنما ضد غياب الرقابة، والمصروفات غير المبررة، والرسوم الباهظة، وتحويل التعليم إلى نشاط تجاري بلا ضوابط».
وطالب الشهابي الدولة بأن تمارس رقابتها كاملة، وأن تراجع المصروفات والخدمات والباص، وتفحص التكلفة والإيرادات وهوامش الربح، وتراجع أجور المعلمين، وتواجه الدروس الخصوصية، وتطبق القانون على الجميع.
وشدد على أن «الأسرة المصرية ليست مصدرًا مفتوحًا للأرباح»، مضيفًا: «نريد مدرسة تقدم تعليمًا حقيقيًا يبرر ما تحصل عليه من مصروفات، ومعلمًا يحصل على أجر عادل، وطالبًا يتلقى تعليمًا جيدًا داخل مدرسته، ودولة تحمي المواطن وتطبق القانون».
واختتم الشهابي حديثه قائلًا: «التعليم رسالة قبل أن يكون استثمارًا.. ومن حق الأسرة المصرية أن تحصل على هذه الرسالة دون أن تُستنزف».






















