انتقدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد، المقترح الذي طرحه حسن هيكل بشأن مبادلة قناة السويس بالديون، معربة عن استغرابها من هذا الطرح، خاصة في ظل توليه منصب مستشار لرئيس مجلس الوزراء.
وقالت المهدي خلال منشور لها عبر صفحتها على «الفيسبوك» إن حسن هيكل كان من «أنبه طلابي في قسم الاقتصاد بالكلية»، إلا أن ما اقترحه بشأن مبادلة قناة السويس بالديون «حقيقي شيء مستغرب جدا»، موضحة أن كونه مستشارًا لرئيس الوزراء يطرح تساؤلًا حول طبيعة موقفه، سواء كان ما يقوله متفقًا مع رؤية رئيس الوزراء أو مخالفًا لها.
وأضافت أن الاتفاق مع هذا الطرح «يبقى شيء مرفوض»، بينما إذا كان يختلف مع رؤية رئيس الوزراء، فإن السؤال يصبح: «أنت ليه مستمر في مكانك يا حسن؟ أو بشكل آخر ليه رئيس الوزراء يبقى عليه في هيئة مستشاريه؟».
تأكيد الرمزية التاريخية والوطنية لقناة السويس في وجدان المصريين
وأشارت المهدي إلى البعد التاريخي لقناة السويس، قائلة: «يجب ألا تنسى أن جمال عبد الناصر، ووالدك كان من أهم ناصحيه السياسيين، دخل بنا في حرب 1956 لتأميم القناة»، متسائلة عن أسباب الدعوة اليوم إلى بيعها للتخلص من الديون.
وتابعت: «لو تركنا كل ما سبق، أين حسك الوطني واحترامك لواحد من أهم أصولها؟ هل بمنتهى السهولة كده تتكلم عن بيع القناة وكأنك تتكلم عن بيع سيارة أو شقة؟».
وتساءلت أستاذ الاقتصاد عن مدى قدرة بيع قناة السويس على معالجة أزمة الديون، قائلة: «حتى لو جدلا وافقناك الرأي، هل بهذه الطريقة يتم تصفير الديون؟ أم بالعمل الجاد نحو نمو الناتج وتنمية الاقتصاد؟».
وضربت المهدي مثالًا بصفقة رأس الحكمة، قائلة: «إدينا بعنا رأس الحكمة، هل انخفضت الديون ولو حتى بقيمة البيع؟ لا».
وأكدت أن الحل يكمن في تنفيذ إصلاح هيكلي سريع لا يعتمد على بيع أصول الدولة، موضحة: «إحنا محتاجين إصلاح هيكلي سريع غير مبني على بيع أصول، ولكنه إصلاح يحرك كل مؤسسات الدولة من قطاع خاص وعام وأهلي واستثمار أجنبي للبناء والاستثمار في قطاعات سلعية زي الصناعة والزراعة، وغيرهما».
وشددت على أن هذا المسار «شيء قابل للتطبيق ومش صعب خالص»، مؤكدة في الوقت نفسه أن قناة السويس «تظل مصدر فخر لنا ورمزًا لكفاح المصري منذ زمن بعيد وحتى اليوم».





















