يعد الفول المدمس غذاء شعبيا رخيص الثمن، لكن هذه الحبوب الصغيرة تحمل الكثير من الفوائد الصحية التي تجعلها تستحق لقب “الغذاء المثالي من الطبيعة”.
فهو ليس مجرد مصدر للبروتين النباتي، بل يجمع بين العناصر الغذائية المختلفة بطريقة لا ينافسها فيها أي نوع غذاء آخر.
الفول المدمس: قيمة غذائية عالية
عندما يتعلق الأمر بالقيمة الغذائية، فإن الفول المدمس يعتبر أحد الأطعمة التي يجب أن تكون على رأس قائمة اختياراتك، فبينما تعادل حصة واحدة منه نصف كوب فقط، إلا أن تلك الحصة الصغيرة تحتوي على كمية هائلة من العناصر الغذائية.
تقول الدكتورة موبيلولا أدييمو، إخصائية التغذية السريرية في UCLA Health، إن الفول المدمس يتميز بكونه مصدرًا غنيًا بالبروتين، والألياف، والكربوهيدرات المعقدة في نفس الوقت، مما يجعله خيارًا غذائيًا مثاليًا.
الألياف: المحتوى العالي من الألياف هو أهم شيء يميز الفول المدمس عن غيره. على سبيل المثال، الحصة الواحدة (نصف كوب) تحتوي على 8 جرامات من الألياف، وهو ما يشكل 25% من الاحتياج اليومي الموصى به.
وبما أن أغلبنا لا يحصل على كميات كافية من الألياف يوميًا، يمكن أن يساعد الانتظام على تناول الفول المدمس في تعويض هذا النقص بشكل كبير.
البروتين النباتي: يعتبر الفول المدمس أيضًا مصدرًا ممتازًا للبروتين، خاصة إذا كنت نباتيًا أو تحاول تجنب تناول اللحوم، حيث تحتوي حصة منه على حوالي 8 جرامات من البروتين.
وبالرغم من أن الفول المدمس يحتوي على كمية أقل من البروتين مقارنة بالمصادر الحيوانية، إلا أنه يحتوي على نسبة أقل بكثير من الدهون المشبعة أو الكوليسترول، وهو بذلك يعتبر مثاليا لمرضي السكري حسب الدكتورة أدييمو.
المعادن والفيتامينات الأساسية: بالإضافة إلى الألياف والبروتين، يحتوي الفول المدمس على العديد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، حيث يحتوي نصف كوب منه على 300-500 ملجم من البوتاسيوم، والذي يلعب دورًا مهمًا في التحكم بضغط الدم لكن معظم الناس لا يحصلون على كمية كافية من هذا العنصر في نظامهم الغذائي.
بالإضافة إلى ذلك، لا ننسَ العناصر الغذائية الأخرى التي يحويها الفول المدمس، مثل:
- النحاس.
- حمض الفوليك.
- الحديد.
- المغنيسيوم.
- فيتامين B6.
فوائد صحية عديدة للفول المدمس
تلعب الألياف التي يحتويها الفول المدمس دورًا كبيرًا في تحسين صحتك العامة، كما يمكن استخدامه كغذاء علاجي بفضل الفوائد الصحية المتعددة التي يقدمها، مثل:
- خفض الكوليسترول: استبدال البروتين النباتي الموجود في الفول المدمس مكان البروتين الحيواني يمكن أن يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم.
- تنظيم السكر في الدم: مزيج الكربوهيدرات المعقدة والألياف في الفول المدمس يساعد على التحكم بمستوى السكر في الدم، مما يجعله خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يعانون من السكري.
- الوقاية من الإمساك: الألياف تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم حركة الأمعاء، مما يساعد في الوقاية من الإمساك، وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
- الحماية من سرطان القولون: الانتظام في تناول الفول المدمس يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون؛ بفضل تأثيره الإيجابي في الجهاز الهضمي.
- إدارة الوزن: بفضل محتواه من البروتين والألياف، يساعد الفول المدمس على الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يساعد في خسارة وإدارة الوزن بشكل فعال.
- كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الفول المدمس بانتظام يتمتعون بوزن أقل ومحيط خصر أصغر مقارنة بغيرهم الذين لا يتناولونه.





















