كشفت مجلة health essentials الأمريكية في تقرير لها عن أطعمة لتعزيز المناعة في فصل الربيع فمع تقلبات ملحوظة في الطقس بين البرودة والدفء، يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، وهو ما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق طبيعية وآمنة لتعزيز جهاز المناعة.
أبرز أطعمة لتعزيز المناعة في فصل الربيع
ووفقًا لما أوضحته أخصائية التغذية المعتمدة Julia Zumpano في مجلة health essentials فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة يمكن أن يعزز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعد الجسم على مقاومة العدوى والتعافي بشكل أسرع.

وأكدت أن جهاز المناعة هو خط الدفاع الأول ضد الفيروسات والبكتيريا، وأن دعمه يبدأ من نوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان يوميًا.
نرشح لك: دون أدوية.. أطعمة تساعد على خفض الكوليسترول في كل بيت
وأشارت التقارير إلى أن الالتهابات المزمنة—even لو كانت منخفضة الدرجة—يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما يجعل من الضروري الاعتماد على أطعمة تقلل هذه الالتهابات.
وتأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة في مقدمة أطعمة لتعزيز المناعة في فصل الربيع نظرًا لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تساهم في دعم وظائف الخلايا المناعية وتقليل الالتهابات داخل الجسم، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الجسم في مقاومة الأمراض.
كما أوضحت منصة Health Essentials أن الفواكه الحمضية مثل البرتقال والليمون والليمون الأخضر والجريب فروت تُعد من المصادر الأساسية لفيتامين سي، وهو عنصر مهم يعزز من أداء الخلايا المناعية وقد يساهم في تقليل مدة الإصابة بالعدوى.
ومع ذلك، حذرت من الاعتماد على العصائر الجاهزة أو المحلاة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من السكر، ويفضل تناول الفاكهة الطازجة أو إضافتها إلى الماء أو المشروبات الساخنة للحصول على الفائدة الكاملة.

ولفتت التقارير إلى أن التوت بأنواعه، مثل الفراولة والتوت الأزرق وتوت العليق، يحتوي على نسب عالية من فيتامين سي، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول التي تمنحه خصائص مضادة للفيروسات والميكروبات.
كما يتميز التوت بانخفاض نسبة السكر وارتفاع القيمة الغذائية، ما يجعله خيارًا مثاليًا للحفاظ على جهاز المناعة بشكل مستمر.
وفي السياق نفسه، أكدت أخصائية التغذية Julia Zumpano أن الخضروات تلعب دورًا محوريًا في تعزيز المناعة، حيث يُعد البروكلي من أكثرها فائدة لاحتوائه على فيتامينات A وC وE، بالإضافة إلى الألياف ومركبات الكبريت التي تساعد في إنتاج الجلوتاثيون، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة التي تهاجم الجذور الحرة وتقلل من تأثيرها الضار على الخلايا المناعية.
كما أشارت إلى أن الفلفل الحلو، خاصة الأحمر والأصفر، يحتوي على كميات كبيرة من فيتامين سي، قد تصل إلى ثلاثة أضعاف الكمية الموجودة في البرتقال، ما يجعله عنصرًا غذائيًا مهمًا لدعم المناعة. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات والأطعمة المختلفة بسهولة.
وأوضحت التقارير أن السبانخ تُعد مصدرًا غنيًا بفيتامين أ وبيتا كاروتين، المعروفين بدورهما في مكافحة العدوى، إلى جانب احتوائها على حمض الفوليك الذي يدعم الجهاز المناعي ويعزز من وظائف الجسم الحيوية.
كما يمكن إدخالها في النظام الغذائي بطرق متنوعة، سواء في السلطات أو العصائر أو الأطباق المختلفة.
وفيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، أكدت التقارير أن الزبادي يلعب دورًا مهمًا في تعزيز المناعة بفضل احتوائه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساعد في الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي.
نرشح لك: بعد إصابة نجلاء بدر بتسمم غذائي.. أطعمة احذر تناولها
وأشارت إلى وجود علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء وكفاءة الجهاز المناعي، حيث يعملان معًا على تقليل مسببات الأمراض وتعزيز الاستجابة المناعية، مع ضرورة اختيار الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية ونشطة وتقليل السكريات المضافة.
كما لفتت التقارير إلى أهمية المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور عباد الشمس، لاحتوائها على فيتامين E، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد في دعم الجهاز المناعي.

وتساعد الدهون الصحية الموجودة في هذه الأطعمة على تحسين امتصاص هذا الفيتامين داخل الجسم، بينما يساهم السيلينيوم الموجود في بذور عباد الشمس في تنظيم استجابة الجهاز المناعي، حيث يعمل على تنشيطه عند الحاجة، وفي الوقت نفسه يمنع فرط نشاطه الذي قد يؤدي إلى الالتهابات المزمنة.
وأشارت التقارير أيضًا إلى الدور المهم لبعض الأطعمة الطبيعية مثل الثوم، الذي يحتوي على مركبات مثل الأليين المرتبطة بدعم استجابة خلايا الدم البيضاء التي تحارب الفيروسات مثل الإنفلونزا ونزلات البرد.
كما يحتوي الزنجبيل على فيتامين سي والمغنيسيوم والبوتاسيوم، ويُعرف بخصائصه المضادة للالتهابات وقدرته على تخفيف الغثيان، بينما يتميز الكركم بخصائصه المضادة للأكسدة بفضل مادة الكركمين التي تساعد في تقليل الالتهابات ومحاربة الجذور الحرة.
وأكدت منصة Health Essentials أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والدهون الضارة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الالتهابات داخل الجسم، ما يضعف من كفاءة الجهاز المناعي.
ولذلك يُنصح بتجنب الدهون المتحولة الموجودة في المخبوزات الجاهزة والوجبات المصنعة، وتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع الاعتماد على نظام غذائي متوازن يشبه النظام المتوسطي، الذي يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.
وأوضحت التقارير أن الحفاظ على نظام غذائي صحي على مدار العام، وليس فقط خلال موسم الأمراض، يساعد الجسم على البقاء في أفضل حالاته، ما يمنحه قدرة أكبر على مقاومة العدوى عند التعرض لها، كما أن دمج هذه الأطعمة في الوجبات اليومية يُعد أمرًا بسيطًا ويمكن تطبيقه بسهولة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة.
نرشح لك: الكبد الدهني ومقاومة الأنسولين.. روشتة طبيعية لاستعادة صحتك وتوازنك
وفي ختام التقرير، شددت أخصائية التغذية Julia Zumpano على أن جهاز المناعة هو خط الدفاع الأساسي للجسم، وأن دعمه يبدأ من التغذية السليمة، مؤكدة أن ما يضعه الإنسان في جسمه ينعكس بشكل مباشر على صحته العامة، بما في ذلك قدرته على مقاومة الأمراض.
وأكدت أن أفضل وسيلة للحفاظ على مناعة قوية هي اتباع نظام غذائي متكامل، غني بالأطعمة الطبيعية الكاملة، مع تقليل الأطعمة المصنعة، لضمان حماية الجسم وتعزيز صحته، خاصة في فترات تغير الطقس مثل فصل الربيع.






















