الفرق بين الإنفلونزا والكورونا أصبح من أكثر الأسئلة تداولًا مع بداية فصل الخريف، خاصة بعد ما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا، بالتزامن مع زيادة حالات الأنفلونزا الموسمية.
ومع تشابه الأعراض بين المرضين، يجد الكثير من الناس صعوبة في التفريق بينهما، خصوصًا أن كليهما يصيب الجهاز التنفسي ويُسبب أعراضًا متقاربة مثل الحمى والسعال والتعب العام.
وفي هذا التقرير، نستعرض بشكل مبسط وواضح الفرق بين الإنفلونزا والكورونا، والأعراض المميزة لكل منهما، وطرق الوقاية، والفئات الأكثر عرضة للخطر، وتحذيرات هيئة الصحة العالمية مع بداية الموسم الحالي.
الفرق بين الإنفلونزا والكورونا في الأعراض وطريقة العدوى
الفرق بين الإنفلونزا والكورونا لا يظهر بسهولة من الأعراض فقط، فكل منهما يسببه فيروس مختلف، لكن العلامات تكاد تتطابق.
فالإنفلونزا يسببها فيروس Influenza A أو B، بينما الكورونا يسببها فيروس SARS-CoV-2، وكلاهما ينتقل عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطس أو السعال أو التحدث من شخص مصاب إلى آخر.

أما عن الأعراض، فكلا الفيروسين يسببان:
الحمى والحرارة المرتفعة
السعال
التهاب الحلق
سيلان الأنف أو انسداده
الصداع وآلام الجسم
التعب والإرهاق
فقدان الشهية
لكن ما يميز الكورونا هو فقدان حاسة التذوق أو الشم، وهو عرض يُعد من أبرز الفوارق بين المرضين، بينما الإنفلونزا لا تسبب هذا العَرَض في الغالب.
أيضًا، يشعر المصاب بكورونا أحيانًا بضيق في التنفس أو صعوبة في أخذ النفس بشكل طبيعي، بينما نادرًا ما يحدث ذلك في الأنفلونزا إلا إذا كانت الحالة متقدمة جدًا.
توقيت ظهور الأعراض ومدة استمرارها
تُعد سرعة ظهور الأعراض من النقاط المهمة لفهم الفرق بين الإنفلونزا والكورونا، حيث تبدأ أعراض الإنفلونزا عادةً خلال يوم إلى أربعة أيام فقط من لحظة العدوى، أي بشكل سريع ومفاجئ، بينما تظهر أعراض كورونا بشكل تدريجي خلال يومين إلى 14 يومًا بعد الإصابة.
أما عن المدة، فعادةً ما تختفي أعراض الإنفلونزا خلال أسبوع إلى عشرة أيام، بينما قد تستمر أعراض الكورونا لأسابيع، خاصة في بعض الحالات التي يُصاب فيها الشخص بما يسمى “كوفيد طويل الأمد”، حيث يظل يعاني من التعب أو الكحة أو ضيق التنفس لفترة أطول.

متى تكون مصابًا بكورونا وليس إنفلونزا؟
التمييز بين المرضين يعتمد على الملاحظة الدقيقة للأعراض، إذا لاحظت أنك فقدت حاسة الشم أو التذوق، أو أنك تشعر بصعوبة في التنفس، أو أن الحرارة لا تنخفض رغم مرور أيام، فغالبًا الإصابة تكون بفيروس كورونا، أما إذا كانت الأعراض محدودة في الصداع وآلام الجسم والتهاب الحلق فقط، فغالبًا هي إنفلونزا موسمية.
ورغم ذلك، يؤكد الأطباء أن الاختبارات المعملية هي الطريقة الوحيدة الدقيقة للتمييز، سواء من خلال اختبار PCR أو اختبار المستضد السريع، حيث أن تشابه الأعراض يجعل التشخيص السريري وحده غير كافٍ.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات من الإنفلونزا والكورونا
الفيروسان يمثلان خطرًا على فئات معينة أكثر من غيرها، وتشمل:
كبار السن، خاصة من تجاوزوا 65 عامًا
أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وأمراض القلب
مرضى الجهاز التنفسي مثل الربو أو الالتهاب الرئوي
الحوامل، إذ تكون مناعتهن أضعف في مواجهة الفيروسات
الأطفال الصغار، خاصة دون سن الخامسة
الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ضعف المناعة
هذه الفئات يجب أن تتعامل بحذر شديد، وأن تلتزم بالإجراءات الوقائية بمجرد بداية موسم البرد.
كيفية الوقاية
الوقاية من الإنفلونزا والكورونا لا تختلف كثيرًا، إذ أن كليهما ينتقل عبر الهواء أو الأسطح الملوثة.
وينصح الأطباء بمجموعة من الخطوات التي تُعد فعّالة جدًا في تقليل خطر الإصابة:
الحصول على اللقاح: لقاح الإنفلونزا السنوي ضروري خاصة لكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما يُفضل تلقي جرعات لقاح كورونا المُحدث لمواجهة المتحورات الجديدة مثل سلالة “ستراتوس”.
غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، وارتداء الكمامة عند الضرورة خاصة في المواصلات أو الأماكن المغلقة.
التهوية الجيدة في المنازل والمكاتب، وفتح النوافذ لتجديد الهواء.
البقاء في المنزل عند الشعور بالأعراض، حتى لا تنتقل العدوى للآخرين.
الحفاظ على نمط حياة صحي من خلال تناول أطعمة غنية بفيتامين C والزنك والنوم الكافي.
أهمية الفحص والعلاج المبكر
في حال ظهور أعراض مشابهة للإنفلونزا أو الكورونا، يُفضل إجراء الفحص في أقرب وقت، لأن العلاج المبكر يساعد في تقليل المضاعفات، خاصة لمرضى كورونا.
الأطباء يشددون على أن تناول مضادات الفيروسات المخصصة (بعد استشارة الطبيب) خلال الأيام الأولى من الإصابة يُقلل من حدة المرض ويمنع تدهور الحالة.
كما يُنصح بعدم استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي، لأنها لا تعالج الفيروسات بل تُضعف المناعة إذا تم تناولها دون داعٍ.
موسم الخريف وارتفاع الإصابات
يُعتبر فصل الخريف موسم الذروة لكلٍّ من الإنفلونزا والكورونا، نظرًا لانخفاض درجات الحرارة وتجمع الناس في أماكن مغلقة، ما يسهل انتقال العدوى.
هذا العام تحديدًا، حذرت منظمة الصحة العالمية من سلالة جديدة تُعرف باسم “ستراتوس”، وهي متحورة من سلالة XFG، وتتشابه مع متحور “نيمبوس” السابق في سرعة الانتشار وشدة الأعراض، خاصة التهاب الحلق الحاد والسعال الجاف.
ولهذا السبب شددت الهيئات الصحية في مصر والعالم على ضرورة الاستعداد الجيد للموسم، وتطبيق الإجراءات الاحترازية المعتادة.
كيف تتصرف عند الإصابة؟
في حال الإصابة بأي من المرضين، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
الراحة التامة في المنزل
تناول السوائل الدافئة لتعويض فقدان السوائل
خافضات الحرارة ومسكنات الألم البسيطة بإشراف الطبيب
عزل نفسك عن أفراد الأسرة حتى زوال الأعراض
مراقبة التنفس، وفي حال الشعور بضيق أو ألم بالصدر يجب التوجه فورًا لأقرب مستشفى
نرشح لك: متحور نيمبوس يثير القلق قبل الشتاء.. أعراض جديدة وسرعة انتشار تُعيد ذكريات كورونا الأولى
متحور كورونا الجديد يثير الذعر عالميًا.. أعراض غريبة وانتشار سريع في 9 ولايات أمريكية





















