تحذير من بدء موسم الإنفلونزا مبكرا يسيطر هذا العام على تقارير الصحة العالمية، بعد رصد ارتفاع غير معتاد في الإصابات قبل الموعد المتوقع في عدد من الدول، ما دفع خبراء الصحة إلى الدعوة لمتابعة الوضع بدقة.
وتؤكد البيانات أن فيروسات الجهاز التنفسي، وعلى رأسها الإنفلونزا و”كورونا” والفيروس المخلوي التنفسي، تفرض ضغطًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية كل شتاء، إذ تسجل القارة الأوروبية وحدها ما بين 15 إلى 70 ألف وفاة سنويًا، إضافة إلى نحو 50 مليون إصابة بأعراض الإنفلونزا.
تحذير من بدء موسم الإنفلونزا مبكرا.. ارتفاع الإصابات وسرعة الانتشار تلفتان الأنظار
تشير المؤشرات الصحية إلى أن موسم الإنفلونزا بدأ هذا العام قبل أسابيع من التوقيت المعتاد، وهو ما ظهر بوضوح في دول مثل اليابان التي سجلت ارتفاعًا لافتًا منذ أكتوبر، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تخطت فيها بعض المناطق عتبة الوباء مبكرًا مثل إسبانيا.
وتسجل جميع الفئات العمرية إصابات متزايدة، إلا أن الأطفال يظلون الأكثر عرضة، وغالبًا ما يكونون مصدر انتشار المرض داخل المنازل، حيث تُقدّر إصابة ما يصل إلى 20% من سكان العالم سنويًا بالإنفلونزا.

نرشح لك: أعراض كورونا والأنفلونزا الموسمية.. كيف تفرق بينهما في ظل انتشار الفيروسات التنفسية؟
سلالة A/H3N2 K تفرض وجودها عالميًا
من بين التطورات اللافتة هذا الموسم هيمنة السلالة الفرعية K من فيروس A/H3N2، والتي تمثل الآن نحو 90% من العينات في دول مثل اليابان والمملكة المتحدة.
ورغم أن السلالة ليست أكثر شدة، فإن انتشارها السريع يرتبط بانخفاض المناعة المجتمعية تجاه هذا النوع خلال المواسم الأخيرة، بعد سيطرة فيروس A/H1N1 لعدة سنوات.
تطورات الفيروس والطفرات
السلالة K ليست فيروسًا جديدًا، بل هي نسخة متحورة من H3N2 الذي ينتشر منذ عام 1968.
وتعد الطفرات التي ظهرت عليها من التطورات الطبيعية في مسار الفيروس، بهدف تفادي المناعة البشرية.
وقد أشارت التحليلات إلى أن السلالة منتشرة في جميع القارات، وتشكل ثلث العينات العالمية بين مايو ونوفمبر 2025.
لقاح الموسم… حماية موجودة رغم الفجوة
صُمم لقاح هذا العام استنادًا إلى بيانات سابقة، لكنه لا يتطابق بشكل كامل مع السلالة الجديدة K، ما يثير احتمال انخفاض فعاليته في الوقاية من العدوى.
ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن يستمر اللقاح في توفير حماية مهمة ضد الأعراض الشديدة ودخول المستشفى، مؤكدين أن التطعيم يظل أداة أساسية للصحة العامة.

الأعراض الأكثر شيوعًا
تظهر أعراض الإنفلونزا سريعًا، وتشمل:
ارتفاعًا مفاجئًا في الحرارة
آلامًا في الجسم
تعبًا عامًا
سعالًا جافًا
التهابًا في الحلق
صداعًا وإجهادًا وصعوبة في النوم
غثيانًا أو إسهالًا في بعض الحالات
وتشير البيانات إلى أن مواسم انتشار H3N2 تميل إلى أن تكون أشد من مواسم H1N1، خاصة لدى كبار السن.
تقييم مستوى الخطورة
حتى الآن، يصنّف الخبراء مستوى الخطر على عامة السكان بأنه متوسط، لكنه أعلى لدى الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسهم كبار السن، والحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة، ومن يعانون من نقص المناعة، ويُتوقّع أن تلعب الأسابيع المقبلة الدور الحاسم في تقييم شدة الموسم واستجابة اللقاحات له.
بهذه التطورات المتسارعة، يظل تحذير من بدء موسم الإنفلونزا مبكرا مؤشرًا مهمًا يستدعي المتابعة، خاصة مع دخول الشتاء وازدياد نشاط الفيروسات الموسمية في مختلف أنحاء العالم.
نرشح لك: أسعار وأماكن الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية



















