كتبت :أسماء محمود
يعاني السودان من تفاقم مأساة إنسانية تضع السكان تحت خطر الموت والجوع في ظل استمرار العنف واحتراقها بنيران الحرب التي تستمر في عامها الثالث حيث شهدت آلاف القتلى وملايين من النازحين هربا من الحرب ومع تفاقم الأوضاع دخلت البلاد في دائرة الجوع والموت وخاصة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور .
حصار يضع الالاف تحت خطر الموت والجوع
وتعاني مدبنة “القاشر” من حصار مطبق منذ شهور طويلة حيث تفرض ميليشيا الدعم السريع حصارا مشددا على مدينة الفاشر، التي تتمركز فيها الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، وتمنع الدعم السريع دخول المساعدات والأدوية المنقذة للحياة في المدينة، وهو ما وضع حياة الالاف المحاصرين في المدينة تحت خطر الموت والجوع.

كارثة إنسانية
ويعكس ذلك المشهد المؤلم حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب “الفاشر”؛ وأكدت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن سكان مدينة الفاشر يلجأون إلى علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، وسط حصار متفاقم ومعارك دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
السكان يتناولون علف الحيوانات
ونقلت الصحيفة أن السكان لجأوا إلى تناول نوع من العلف مخصص للأبقار والحمير والإبل بعد أن انقطعت المساعدات الغذائية بشكل شبه كامل منذ أكثر من عام.
وأفاد عمال إغاثة محليون بأن عدد كبير من المواطنين لقوا حتفهم في الأسابيع الأخيرة، نتيجة لتناولهم هذا العلف الملوث.
تحذير من الأمم المتحدة
وأطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تحذيرا شديد اللهجة بسبب الأوضاع المتدهورة في الفاشر، وأكد أن سكان الفاشر يواجهون خطر الموت جوعًا في ظل انقطاع الوصول للمساعدات، وعدم تمكن البرنامج من تقديم المساعدات للأكثر احتياجا.
هجوم على قوافل الإغاثة وتفاقم المجاعة
وفشلت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات الغذائية إلى مدينة الفاشر، وذلك بسبب تعرض قوافل الإغاثة لهجمات عسكرية متكررة عند اقترابها من المدينة المحاصرة.
كارثة إنسانية متصاعدة
وأصبح الوضع هناك ليس مجرد أزمة عابرة، بل كارثة إنسانية بكل المقاييس، حيث يعاني آلاف المدنيين من الجوع، والخوف، وانعدام الرعاية الصحية، في ظل تراجع الاستجابة الدولية، وانشغال العالم وأصبحت مدينة الفاشر، التي كانت مأوى للنازحين، أصبحت مسرحا لصراع دامي وحصار متفاقم تسبب في انهيار الخدمات ونفاد المعونات من غذاء ودواء، ووقود في ظل صمت عالمي يتجاهل النداءات الإنسانية المستمرة.





















