أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، قرارات وُصفت بالمفصلية، قضت بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومطالبة القوات الإماراتية بالانسحاب من الأراضي اليمنية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، في تطور يعكس تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف الداعم للشرعية.
حماية السيادة وتعزيز مسار الشرعية
وأكد العليمي، أن القرار يأتي في إطار الحرص على وحدة اليمن وسيادته، وضمان أمن واستقرار البلاد، مشدداً على مواصلة مواجهة انقلاب ميليشيات الحوثي المستمر منذ عام 2014، وتصحيح مسار الشراكات العسكرية بما يخدم الشرعية الدستورية.
وشملت القرارات تكليف القوات الإماراتية بتسليم المعسكرات التي تسيطر عليها في محافظتي حضرموت والمهرة إلى قوات «درع الوطن»، مع دعوة الوحدات العسكرية المحلية للتنسيق الكامل مع التحالف السعودي والعودة إلى معسكراتها.
تحذير من تصعيد المجلس الانتقالي ودور الإمارات
وفي تصريحات رسمية، حذّر العليمي، من تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، متهماً دولة الإمارات بدعمه في محاولات تقويض مؤسسات الدولة، معرباً عن أسفه لما وصفه بخرق الاتفاقات السابقة عبر شحنات أسلحة وصلت إلى مدينة المكلا.
نرشح لك: جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه إنذارًا عاجلًا ويهدد بقصف ميناء الحديدة في اليمن خلال ساعات
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الحكومة الشرعية ستتعامل بحزم مع أي أعمال تمرد أو تهديد للأمن، حمايةً للمدنيين، ووفقاً للدستور والقانون.
وفي سياق متصل، أعلن العليمي، فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء اليمن اعتباراً من 30 ديسمبر 2025، ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، إلى جانب فرض حظر جوي وبحري وبري على كافة المنافذ اليمنية لمدة 72 ساعة، مع استثناء التصاريح الصادرة عن التحالف السعودي.
نرشح لك: الفصائل اليمنية تعلن استهداف هيئة الأركان الإسرائيلية
كما منح محافظي حضرموت والمهرة صلاحيات كاملة لإدارة الشؤون الأمنية والإدارية، بالتنسيق مع قوات «درع الوطن»، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة في المحافظتين.
توتر في التحالف واحتدام الصراع الإقليمي باليمن
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد الخلافات بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، في ظل استمرار النزاع اليمني وتعقيداته الإقليمية.





















