بدأت مفاهيم اقتصاد الاشتراكات، التي انتشرت في قطاعات التكنولوجيا والترفيه والخدمات، تجد طريقها تدريجياً إلى السوق العقاري، في تحول يراه خبراء واحدا من أكثر الاتجاهات غير التقليدية التي قد تؤثر على شكل الاستثمار العقاري خلال السنوات المقبلة، ويعتمد هذا النموذج على إتاحة بعض الخدمات والمساحات العقارية من خلال اشتراكات دورية بدلاً من أنماط التملك أو الإيجار التقليدية.
العقارات المرنة
وأوضح المتخصصون، أن العديد من المشروعات الحديثة بدأت تعتمد على تقديم خدمات مرتبطة بالعقار من خلال اشتراكات شهرية أو سنوية تشمل استخدام مساحات عمل مشتركة وقاعات اجتماعات ومرافق ترفيهية وخدمية، كما أن بعض المستثمرين يرون في هذا النموذج فرصة لتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية وتحقيق تدفقات مالية أكثر استقراراً.
وأشار الخبراء، إلى أن انتشار هذا المفهوم جاء نتيجة تغير سلوك المستهلكين، خاصة بين الأجيال الجديدة التي أصبحت تفضل المرونة في الاستخدام بدلاً من الارتباط طويل الأجل بالأصول. كما ساهمت التطورات الرقمية في تسهيل إدارة هذه الأنظمة وتوسيع نطاق تطبيقها.
وأكد المطورون العقاريون، أن اقتصاد الاشتراكات لا يقتصر على العقارات التجارية فقط، بل بدأ يمتد إلى بعض المشروعات السكنية التي توفر خدمات ومرافق يتم الوصول إليها من خلال عضويات أو اشتراكات دورية، ما يخلق نموذجاً جديداً للعلاقة بين العقار والمستخدم.
ويرى المحللون، أن هذا الاتجاه ما زال في مراحله الأولى، لكنه يمتلك فرص نمو كبيرة مع استمرار تغير أنماط الاستهلاك وارتفاع الطلب على الحلول المرنة، كما يتوقعون أن يشهد القطاع العقاري مزيدا من النماذج التشغيلية المبتكرة التي تعتمد على مفهوم الاشتراك بدلا من الاستخدام التقليدي، الأمر الذي قد يفتح أبواباً جديدة أمام الاستثمار والتطوير العقاري خلال السنوات المقبلة.
اقرا ايضا: من قلب عقار شو.. ساندي سعد: تنوع المشروعات يعزز قوة السوق العقاري






















