أكد محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن هناك انخفاضًا نسبيًا في بعض السلع خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الأسعار شهدت زيادات واضحة قبل شهر رمضان نتيجة زيادة الإقبال والسحب المكثف على بعض المنتجات، وعلى رأسها السكر واللحوم.
زيادة الأسعار بسبب الإقبال وتخزين السلع
وأوضح العسقلاني خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن بعض السلع الموسمية ترتفع أسعارها مع بداية الشهر الكريم بسبب زيادة الطلب، مشيرًا إلى أن الحل لا يكمن فقط في الرقابة، وإنما في ترشيد الاستهلاك، قائلاً إنه شخصيًا خفّض كميات شرائه من 10 كيلو إلى 5 كيلو، داعيًا المواطنين إلى عدم تخزين السلع أو شراء كميات كبيرة تفوق الاحتياج الفعلي.
وأضاف أن بعض السلع الموسمية عادة ما تنخفض أسعارها بعد الأيام الأولى من رمضان، لافتًا إلى أن الأسعار قد تتراجع في اليوم الخامس أو السادس من الشهر، لأن التاجر يضطر لخفض السعر حتى لا تتكدس البضاعة لديه للموسم التالي.
وفي سياق آخر، انتقد العسقلاني السياسات الضريبية، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في تحميل الأعباء بشكل مستمر على المواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة، في وقت بحسب قوله توجد فيه مليارات الجنيهات غير المحصلة من كبار الممولين.
تحذير من تآكل الطبقة المتوسطة
وأشار إلى أن الطبقة المتوسطة تُعد ركيزة الاستقرار في أي دولة، محذرًا من استمرار الضغوط عليها، مؤكدًا أنها الأكثر تأثرًا بالإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وأن تآكلها يدفعها تدريجيًا إلى دائرة الفئات الأقل دخلًا، وهو ما وصفه بالأمر الخطير.
وتابع أن المطلوب هو دعم الطبقة المتوسطة وعدم تحميلها أعباء إضافية، مع إتاحة الفرصة لها لتوظيف مدخراتها في أنشطة إنتاجية بدلاً من استنزافها.
وعلّق العسقلاني على قرار صرف 400 جنيه إضافية على بطاقات التموين، معتبرًا أنها خطوة إيجابية في إطار حزمة اجتماعية تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مشيدًا ببعض الوزراء الذين وصفهم بـ”الشعبيين” ويقدمون أداءً إيجابيًا، مطالبًا في الوقت نفسه بالاهتمام بجودة السلع المقدمة على بطاقات التموين.
اقرأ أيضاً: من القمح للعلاج وزيادة الأجور.. كيف تُوزَّع الحزمة الاجتماعية الجديدة؟.. خبير اقتصادي يكشف لـ”الحرية”



















