أشاد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، بثورة30 يونيو واصفًا إياها بأنها “شكلت نقطة تحول فارقة في مسار تاريخ الدولة المصرية الحديثة”، مشيراً إلي أن مصر كانت تتجه نحو سيناريوهات شديدة الخطورة معدة سلفاً لها مابين صراعات طائفية عرقية إلي انقسامات مذهبية، ونجحت الثورة في احباطها كما أن الثورة جاءت لإعادة تصحيح توجهات الشعب المصري حتى لا تؤل مصر إلي ما آلت اليه بعض دول المنطقة.
دور الجيش وتأسيس الجمهورية الجديدة
وأكد العسقلاني، خلال تصريحات خاصة لـ” الحرية” أن نجاح الثورة في ترسيخ دعائم الدولة المصرية، مشيدًا بدور الجيش المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأنهما شكلا كتلة صلبة قوية ودور عبقري خلال مجريات الثورة، وأن الجيش المصري أصبح من أقوي جيوش العالم بعد انتهاء الثورة مما حافظ على حالة من الأمن والاستقرار داخل مصر، موضحًا أن يوم 3 يوليو، كان نقلة ذات تأثير في اداء المجتمع المصري حيث أنه عندما استشعر “الأغلبية الصامتة” للخطر الجسيم المحدق بالبلاد فقرروا الخروج للدفاع عن مستقبل ووحدة وطنهم.
وأشار العسقلاني، إلي أن الثورة ساهمت بدور كبير في تأسيس الجمهورية المصرية الجديدة متأثرة بحالة الاستقرار المنغمسة بها في الوقت الحالي، فاتجهت نحو التنمية والتطوير في مجال البناء والإنشاءات بتضخيم المساحة المستخدمة إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الثورة، منبهًا أن التنمية والتطوير في البنية التحتية يقع في المرتبة الثانية، وأن التوجه الأول كان يجب أن يركز على البنية القانونية في البداية.
وأوضح العسقلاني أنه لدينا حزمة كبيرة من التشريعات وعشرات الألاف من القوانين واللوائح والقرارات الوزارية، ومع ذلك فالبلاد لديها أزمة في التنمية الحقيقية، كما أن التنمية لن تتحقق إلا بقدرة المواطن على التطوير بنفسه دون وجود عائق يمنعه ومنحه الصلاحيات والامتيازات المحفزة على ذلك بتعديل التشريعات والقوانين وجعلها ميسرة علي المواطن المصري.
وحذر رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن عدم إحتواء المستثمر المصري يشير إلى إعاقة القدرة على استقطاب المستثمر الأجنبي من الخارج، كما أن التشريعات تمثل عائق للمستثمر، موضحًا أنه بعد الثورة وجدنا خلل في المجال العام، وأن الدولة كانت تحتاج إلى وجود أحزاب مصرية حقيقية ليس مجرد واجهات.
وقال: ” الأحزاب عاملين زي خناقة الأهلي والزمالك على اللعيبة، في حين إننا عندنا ناشئين ممكن نصعدهم، وإن معظم القيادات المتواجدة داخل الأحزاب ينتمون إلى الجيل الثالث من الحزب الوطني وبعض الأحزاب المصرية الأخرى”.
ونوه العسقلاني على ضرورة وجود بنية سياسية في المجال العام، كما أن معارضة المواطن لأحد القيادات أمر يدعوا إلى الفخر لتطور عقلية المواطن المصري مادام لديه رؤية لصالح الدولة وتطوير المستقبل، مؤكدًا أن تكون معارضة وليست لمجرد مكايدة، فهو أمر يدعوا للسرور عند نجاح المشروع على أرض الواقع، وأن الثورة مثلت حجر التأسيس للجمهورية الجديدة، لكن ينقصها البنية التشريعية والسياسية والإدارية، وتمثل هذه البني الثلاث مستقبل البلاد نحو غد أفضل.
وأكد أن الشباب هم أحد أهم الركائز الأساسية داخل البلاد، وعلينا تعزيز الإنتماء الوطني لديهم، وهو المفتقد في المرحلة الأخيرة -على حسب حديثه-، كما أن أجهزة الثقافة والشباب والرياضة تحمل الدور الأكبر في تعزيز الإنتماء لدي الشباب بفتح أبوابها أمامهم والتخلي عن العمل الاستثماري، مشيرًا إلى أن ذلك سيحمل تأثيرًا كبيرًا فلا يستطيع أحد التلاعب بهم ضد البلاد.
واختتم العسقلاني تصريحاته قائلاً: “العمل على توفير فرص عمل للشباب على أرض الواقع وتجهيز كوادر في الأحزاب، قد يسهموا في إدارة الدولة والتطوير في المستقبل وفي حين وجود أمثلة لأشخاص يملكون موارد مالية كبيرة، يرى الشاب المصري عدم امتلاكه لأبسط مقومات الحياة التي تساعده على بناء أسرة فمن المؤكد سيصبح الانتماء لديه أقل بكثير من السابق وأنه يجب استيعاب الشباب وتعزيز الانتماء لديهم بكافة الطرق”.




















