شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الخميس، على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، مع رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
السيسي يبحث مع رئيس وزراء بريطانيا تطورات الاعتراف بالدولة الفلسطينية
وأكد الجانبان رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، محذرين من أن مثل هذه التحركات تُشكل تهديداً مباشراً لمنظومة السلام الإقليمي، وقد تدفع نحو موجات غير مسبوقة من النزوح والهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاتصال الهاتفي تناول أيضًا سبل تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والمملكة المتحدة، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، بما يدعم جهود التنمية في البلدين.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تطلعه للقيام بزيارة رسمية إلى مصر في أقرب وقت، تأكيدًا على متانة العلاقات بين القاهرة ولندن.
وفي السياق ذاته، جدد الرئيس السيسي ترحيب مصر باعتزام بريطانيا الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية خلال شهر سبتمبر الجاري، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يتسق مع الجهود الرامية لتطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ستارمر يشيد بالجهود المصرية
من جانبه، عبّر كير ستارمر عن تقدير بلاده للجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن والأسرى، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع منذ شهور.
وأدان الجانبان الاعتداء الإسرائيلي الأخير على دولة قطر، مؤكدين أنه يمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول، ويهدد بمزيد من التصعيد في المنطقة.
واختتم الاتصال بتبادل وجهات النظر حول عدد من الأزمات الإقليمية الأخرى، حيث شدد الزعيمان على ضرورة تسويتها بالوسائل السياسية والسلمية، بما يحفظ وحدة الدول، ويصون استقرارها، ويمنع تفاقم التوترات في الشرق الأوسط.





















