أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، خلال لقائه بوفد من كيان “شباب إيد في إيد”، على اهتمامه الكبير بالشباب، مشيرًا إلى أن حزب الوفد، رغم تاريخه وتراثه الوطني الكبير، فإن أي حزب بلا شباب هو حزب بلا مستقبل، أيًا كان تاريخه وعظمته.
وأوضح أن مصر تمتلك تاريخًا حضاريًا عريقًا، وكانت الدولة المصرية سلة غذاء العالم، غير أن الاهتمام بالأجيال الشابة تراجع لفترات طويلة بعد نكسة 1967، وما تلاها من غياب نسبي لدور الشباب في الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يهتم بالشباب وأنشأ منظمة الشباب الاشتراكي، التي حظيت باهتمام كبير في ذلك الوقت.
وأضاف أنه عقب هزيمة 1967 تراجع الاهتمام بالشباب، وغابت الحريات السياسية، إلا أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو أعادتا الاهتمام بالشباب، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى اهتمامًا كبيرًا بالشباب، والتقى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وشاهد كوادر شبابية مميزة ومبشرة تحظى برعاية واسعة.
وأكد رئيس حزب الوفد لأعضاء كيان “شباب إيد في إيد”، أنهم سيحظون باهتمام الحزب باعتباره “بيت الأمة”، مشيرًا إلى أن أبوابه مفتوحة أمامهم دائمًا، وأن الحزب سيعمل على تأهيلهم من خلال دورات سياسية وتثقيفية وتدريبية وأنشطة وفعاليات مشتركة مع شباب الوفد، بالإضافة إلى الاستعداد لأي حوار أو نقاش في الشأن العام والسياسة والاقتصاد.
وأشار إلى أن السياسة رسالة سامية، وهي من أشرف الرسالات بعد النبوة، لأنها تعني تدبير شؤون الناس ورعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم، مؤكدًا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان قائدًا سياسيًا، وأن وثيقة المدينة المنورة تعد أول وثيقة للمواطنة في التاريخ، حيث ساوت بين مختلف مكونات المجتمع في الحقوق والواجبات.
وأوضح أن الزعيم سعد زغلول استلهم هذا المعنى عندما قال لوفد من مسيحيي مصر: “لكم ما لنا وعليكم ما علينا”، لتبدأ بذلك مرحلة ترسيخ الوحدة الوطنية في مصر.
وأشاد البدوي بالشباب الذين يقتطعون من وقتهم وجهدهم للمشاركة في العمل العام، مؤكدًا أن الدفاع عن الوطن والمجتمع ولو بكلمة واجب وطني، ومن يقصر فيه يكون مقصرًا في أداء دوره.
وأكد أن حزب الوفد يلتزم بدعم هذا الجيل من خلال تقديم الحقائق السياسية والتاريخية، والتدريب الإعلامي والثقافي، مشيرًا إلى استعداد الحزب لتوقيع بروتوكول تعاون مع كيان “شباب إيد في إيد”، لتقديم برامج تدريبية وشهادات، إضافة إلى منح مكافآت مالية لأفضل ثلاثة أبحاث في نهاية كل دورة، بهدف إعداد شباب مؤهل وواعٍ بقضايا وطنه.
وحذر البدوي من التحديات التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك محاولات لتفتيت دول المنطقة، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات جسيمة تتطلب الوعي والحذر، وأنها مستهدفة بحروب الجيل الرابع والخامس وحروب الوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن مصر تمتلك جيشًا قويًا بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يمتلك رؤية استراتيجية وقراءة دقيقة للمشهد الإقليمي منذ توليه وزارة الدفاع.
وأشار إلى أن حزب الوفد يعمل على تطوير مؤسسته الإعلامية لتحويلها إلى منصة إعلامية متكاملة، تشمل برامج متنوعة مثل التوك شو، والبرامج الرياضية، وبرامج المرأة والتعليم، إضافة إلى البودكاست، بهدف تقديم محتوى حديث يواكب التطورات الإعلامية.
كما أوضح أنه سيتم إنشاء استوديوهات إنتاج إعلامي، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في مختلف مجالات الإعلام مثل الصحافة والإعداد والتقديم والتصوير والمراسلين، موجهًا الشكر لوفد “شباب إيد في إيد”، ومؤكدًا استمرار اللقاءات لدعم الشباب وتمكينهم.
وحضر اللقاء اللواء إيهاب عبد العظيم عضو المكتب التنفيذي للحزب ورئيس لجنة الاتصال السياسي، والعميد محمد سمير مساعد رئيس الوفد، والدكتور أحمد حماد مستشار رئيس الوفد للجان الإقليمية والنوعية، والإعلامي محمد مبروك منسق عام هيئة جيل المستقبل، وأحمد المنشاوي عضو لجنة الاتصال السياسي، والدكتور محمد عبد الجواد عضو هيئة جيل المستقبل، والمهندس وسام جميل رئيس لجنة التحول الرقمي بالوفد.





















