مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد، يبدأ أولياء الأمور في التحضير لعودة أبنائهم إلى المدارس، وذلك عن طريق شراء المستلزمات الدراسية، ويتسابقون على العروض للتوفير في مصروفات هذه المستلزمات.
وظهر مؤخراً عادات غريبة، ودخيلة على المجتمع المصري، تتمثل في قيام المدرسة بتحديد المستلزمات الدراسية والتي يطلقون عليها مسمى « السبلايز»، وفيها تحدد المدرسة قائمة طويلة من الطلبات، لن يستطيع الطالب أن يستخدم جميعها، ولو بعد مرور أعوام.
أولياء الأمور: السبلايز جهاز عروسة
وأطلق أولياء الأمور على تلك القائمة اسم «جهاز العروسة» تعبيراً عن كثرتها وارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى وجود أشياء بها لن يقوم الطالب باستخدامها، خاصة لصغيري السن.
واشتكى أولياء الأمور من هذه الطلبات وأسعارها الباهظة، وتوالت منشوراتهم وتعليقاتهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً أنهم يشعرون أن تلك الطلبات لا تنتهي، فمبجرد الانتهاء من شيء يظهر شيء جديد.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع طلبات المدارس بشكل طريف، حيث قال أحدهم:«بيقولك بعد ما نجيب السابلايز لازم نلزق اسم العيل عليها بستيكر عليه صورته واسمه مش التيكت العادي لأ»، وتابعت أخرى: «وأنا بقرا ليستة السابلايز اللي المدرسة بعتاها مفهمتش منها غير كلمة pencils».
وقالت أخرى: «أنا شوفت لستة السابلايز جالي صدمة عصبية يعنى إيه مريلة رسم أنا اللى اعرفه مريلة المطبخ ومش بجبها».
خبيرة تربوية تستنكر طلبات المدارس

وفي هذا السياق، قالت داليا الحزاوي موسس إئتلاف أولياء أمور مصر في تصريح خاص لـ«الحرية»، إنه مع اقتراب العام الدراسي يتجدد هموم أولياء الأمور، وبالتحديد من يدخلون أبنائهم المدارس الخاصة، فعلي ولي الأمر توفير مصاريف المدارس والزي المدرسي والباص والمستلزمات المدرسية التي يطلق عليها السبلايز.
وتابعت: «في ظل الأزمة الاقتصادية هناك بعض المدارس لا تراعي ذلك وتغالي في طلباتها متناسية تماما أن ولي الأمر لديه أكثر من طالب، حتى ورقة السبلايز تصدم ولي الأمر من الكمية المطلوبة والماركات».
واستكملت: «ظهرت تقليعة السبلايز منذ عدة سنوات في المدارس الخاصة حتى أنها تحتوي علي أشياء من المفترض أن تتكفل بها المدارس مثل منظفات ومعطرات والديتول؛ خصوصا أن ولي الأمر يدفع مبالغ كبيرة في المصروفات المدرسية».
وأكدت «الحزاوي»، أن المدارس تطلب مستلزمات مستوردة وماركات معينة مما يزيد العبء علي ولي الأمر، مشيرة إلى أن الكميات المطلوبة في بعض المدارس غير منطقية ومن الصعب أن يستخدمها الطالب في السنة الدراسية، ويضطر ولي الأمر شراء تلك المستلزمات حتى لا يعرض ابنه للإحراج بين زملاؤه.





















