كتبت – سندس عماد
قال طلعت طه، المحلل السياسي، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، موضحًا أن آخر زيارة للرئيس الصيني إلى مصر كانت عام 2016.
وأضاف طه خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تعاونًا قويًا واستراتيجيًا على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن ملف الاقتصاد والتجارة والصناعة يمثل أحد أبرز مجالات التعاون بين البلدين.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين تجاوز 10 مليارات دولار خلال أغسطس الماضي، لافتًا إلى توقيع عقود تصدير بقيمة 168 مليون دولار خلال الشهر نفسه.
وأشار طه إلى أن عددًا من الشركات التكنولوجية الكبرى تعاقدت مع مصر، إلى جانب وجود اتفاقيات عسكرية بين البلدين، من بينها المناورات العسكرية المشتركة.
التعاون العسكري ونقل التكنولوجيا
وتابع المحلل السياسي أن هناك توجهًا نحو نقل التكنولوجيا والخبرات في مجالات التسليح والصناعات العسكرية، مؤكدًا أن مصر تعمل على تنويع مصادر تسليحها بعيدًا عن الاعتماد على دولة أو حلف بعينه.
ولفت إلى وجود تعاون مصري صيني في مجال الصناعات العسكرية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة في هذا القطاع.
التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين مصر والصين
وأشار طه إلى أن الصين حققت تقدمًا كبيرًا في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتصنيع، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات الصينية ونقلها إلى مصر، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المصرية.
وأضاف أن تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتدريب العمالة المصرية، ورفع معدلات التصدير، بما يحقق استفادة متبادلة بين البلدين.
القضية الفلسطينية وملفات المنطقة
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، قال طه إن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التوتر، ومن المرجح أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية خلال المباحثات، إلى جانب الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسبل الدفع نحو وقف التصعيد والعودة إلى مسار السلام.
وأضاف أن للصين مصالح وعلاقات قوية مع دول المنطقة، ومن بينها إيران، وهو ما قد يمنحها دورًا أكبر في جهود الوساطة وتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن الزيارة تمثل دليلًا على عمق الشراكة المصرية الصينية، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو التكنولوجية أو العسكرية، مشيرًا إلى أن التعاون العسكري قد يشهد تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة.
نتائج الزيارة والشراكة المصرية الصينية
وتابع أن نتائج الزيارة قد تظهر على المدى القريب، من خلال تعزيز وجود الشركات الصينية في مصر، وتدريب العمالة، وزيادة الإنتاج المحلي، بما ينعكس على الصادرات المصرية إلى الصين وأسواق أخرى.
وأكد أن المناورات العسكرية المشتركة تمثل أحد أبرز أوجه التعاون بين البلدين، إلى جانب الملفات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تنسيقًا أكبر بين القاهرة وبكين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ووقف إطلاق النار والاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلى جانب السعي لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة والعودة إلى مسار السلام، فضلًا عن بحث تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان واليمن ولبنان.
وشدد على أهمية الارتقاء بالشراكة المصرية الصينية إلى أعلى المستويات في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والتعليمية والعسكرية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، مشيرًا إلى إمكانية أن تشهد الفترة المقبلة صفقات عسكرية جديدة، من بينها الحصول على طائرات صينية حديثة.
أقرأ أيضًا: بدر عبدالعاطي ونظيره النرويجي يبحثان تهدئة أزمات المنطقة ودعم الحلول السياسية





















