تواصل الدولة جهودها المكثفة لدعم الفلاح المصري وتعزيز منظومة الإنتاج الزراعي، وذلك مع اقتراب انطلاق الموسم الشتوي.
وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن خطة متكاملة تضمن توفير مستلزمات الزراعة والأسمدة المدعمة دون أي زيادة في الأسعار مع تشديد الرقابة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتأتي هذه التحركات في إطار حرص الحكومة على تلبية احتياجات المزارعين وتحقيق أعلى معدلات إنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي القومي.
خطة الدولة في الموسم الشتوي
في إطار استعداد الدولة لتجهيزات الموسم الشتوي الحالي؛ أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جاهزيتها الكاملة لتوفير كافة مستلزمات الإنتاج ودعم المزارعين على مستوى الجمهورية مع ضمان استقرار أسعار الأسمدة المدعمة وعدم فرض أي زيادات جديدة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدولة بالتيسير على الفلاحين وتعزيز الإنتاج الزراعي.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وجَّه بوضع خطة شاملة تتضمن حزمة من الإجراءات الاستباقية لتأمين احتياجات الموسم الشتوي تتصدرها توفير الأسمدة المدعومة للمزارعين المستحقين بنفس الأسعار المقررة إلى جانب طرح تقاوي محسّنة للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والبنجر والبرسيم، فضلًا عن المبيدات الآمنة والمستلزمات الزراعية الأخرى مع تكثيف الدعم الفني والإرشاد الزراعي في مختلف المحافظات.

الحكومة تؤكد أنها ملتزمة بتحمل فرق الدعم الناتج عن ارتفاع الأسعار في الموسم الشتوي
وشدد البيان على أن الحكومة المصرية ملتزمة بتحمل فرق الدعم الناتج عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي لتخفيف العبء عن المصانع وضمان توريد حصص الأسمدة المدعومة كاملة في التوقيتات المحددة.
كما جرى التنسيق مع المصانع المنتجة لضخ كميات إضافية من الأسمدة بالسعر الحر لتلبية احتياجات الحيازات الكبيرة التي تتجاوز 25 فدانا بما يحافظ على توازن السوق المحلي ويحول دون حدوث أي أزمات.
وزير الزراعة يشدد على أعمال الحصر الميداني
ووجه وزير الزراعة بتشديد أعمال الحصر الميداني والتدقيق في المساحات الزراعية مع متابعة دقيقة لجميع الجمعيات الزراعية ومنافذ توزيع الأسمدة لضمان الصرف وفقًا للمنظومة المعتمدة من خلال كارت الفلاح مؤكدًا عدم السماح بفرض أي رسوم أو مبالغ إضافية على شيكارة السماد، أو ربط عملية الصرف بشراء مستلزمات أخرى.
كما ألزم الوزير الجمعيات الزراعية بالإعلان بشكل واضح داخل مقارها عن المقررات السمادية ومواعيد الصرف لإرساء مبدأ الشفافية، وتمكين المزارعين من الحصول على حقوقهم كاملة.
ولتعزيز الإنتاجية؛ أعلنت الوزارة عن طرح كميات كبيرة من التقاوي والبذور المعتمدة عالية الجودة والمقاومة للأمراض للمحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري. كما سيتم تكثيف الحملات الإرشادية الميدانية لتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية الحديثة، وتقديم توصيات فنية دقيقة حول مواعيد الزراعة المثلى، وطرق الري والتسميد المتوازن لزيادة العائد وتقليل التكاليف.
وزير الزراعة يؤكد أنه تم توفير الآلات المعدات الزراعية الحديثة في الموسم الشتوي
وأكد وزير الزراعة أنه تم توفير الآلات والمعدات الزراعية الحديثة بأسعار مخفضة لدعم عمليات الزراعة والحصاد بما يساهم في تقليل الجهد والوقت والتكلفة، ويرفع من كفاءة العمليات الزراعية، ويزيد من إنتاجية وحدة الأرض والمياه.
وفي خطوة تعكس حرص الدولة على تلبية احتياجات المزارعين قرر الوزير تمديد موسم استلام الأسمدة الصيفية لمدة عشرة أيام إضافية لينتهي في 10 أكتوبر بدلًا من 30 سبتمبر.
ردود فعل الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وأثارت تصريحات وزارة الزراعة حول توفير الأسمدة المدعمة دون زيادة في الأسعار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي حيث عبّر عدد من المزارعين عن استيائهم مما وصفوه بتباين بين ما يعلن رسميًا وما يواجهونه على أرض الواقع.
وأشار بعض المعلقين إلى صعوبة حصولهم على حصص الأسمدة المقررة مؤكدين أن الجمعيات الزراعية لا تصرف سوى كميات محدودة لا تكفي احتياجات الفدان فيما طالب آخرون بضرورة رقابة أكثر صرامة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون عناء.
في المقابل أشاد آخرون بجهود الوزير وخطته لدعم الفلاحين، مؤكدين أن توفير الأسمدة حتى ولو بأسعار السوق العادية يظل خطوة إيجابية لضبط السوق وتحقيق التوازن.





















