تعرضت مواطنة تدعى “لميس سويلم” لإصابة جسيمة في ذراعها الأيمن كادت أن تؤدي إلى بتره، إثر تلقيها محلول حديد داخل مستشفى المحور.
روت لميس سويلم تفاصيل الواقعة عبر منشور على موقع فيسبوك: “بدأت الأزمة يوم 19 يناير 2026 عندما توجهت إلى مستشفى المحور، وعرضت تحاليلي الطبية الهيموجلوبين 13 والفيريتين 6 على الدكتور أحمد مراد استشاري الباطنة”.
وحسب روايتها، أكد الطبيب حينها أن نسبة الهيموجلوبين جيدة ورفض إعطاءها محلول الحديد تجنبًا لتعريضها لأي مخاطر صحية لتغادر المواطنة المستشفى دون تلقي العلاج.

اتهامات بالتزوير والتربح المالي
وفقًا لروايتها، تواصل معها موظف خدمة العملاء بالمستشفى لاحقًا لمتابعة حالتها، وطلب منها إرسال التحاليل ليعرضها على أطباء آخرين، وعاد الموظف ليؤكد لها وجود إجماع من طبيبين على ضرورة أخذ المحلول وأرسل لها تقريرًا طبيًا بالموافقة.
واكتشفت المريضة لاحقًا أن التقرير يحمل توقيع الدكتور أحمد مراد نفسه الذي رفض الحالة في البداية.
وأشارت في منشورها إلى أن الهدف الأساسي للمستشفى كان ماديًا لتقاضي قيمة الجلسة البالغة 38,000 جنيه مصري.

إهمال التمريض وتجاهل الاستغاثات
وحسب روايتها، أن في يوم 25 يناير 2026 دخلت المواطنة قسم الرعاية النهارية (Day Care) بالمستشفى لتلقي المحلول، ومنذ لحظة تركيب “الكانيولا” شعرت بآلام مبرحة وشلل تام في حركة ذراعها وأصابعها.
وبالرغم من استغاثاتها المتكررة جاءت ردود الممرضة بأن “الأوردة ضعيفة”، وقامت بحقنها بمضاد الحساسية ثم تسريع تدفق المحلول دون فحص اليد أو المتابعة.

تسريب المحلول ومواجهة الأطباء
عند إزالة “الكانيولا” بعد انتهاء المحلول، فوجئت المريضة بتورم شديد وازرقاق حاد في ذراعها.
وعند استدعاء الطبيب المناوب قام بتوصيلها هاتفيًا بالدكتور أحمد مراد، والذي أنكر علمه بوجودها قائلًا: “أنا مقلتلكيش تأخذي محلول حديد أنت ايه اللي جابك”، وطلب منها الحضور في اليوم التالي الساعة 1 ظهرا
ووفقا لروايتها، في اليوم التالي اصطحبها إلى مدير المستشفى الدكتور محمد جعفر، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي لادعاء استخدام اسمه بالتزوير في تقرير لم يكتبه وأوصى بتحويلها فورًا إلى جراحي متخصص.
خطر البتر وعاهة مستديمة
أفاد طبيب الجراحة للحالة بأن الذراع معرض للإصابة بالغرغرينا والبتر نتيجة “تسريب المحلول” وتهتك الوريد.
وأوضحت أنها دخلت في رحلة علاج قاسية عانت فيها من ارتفاع مستمر في درجة الحرارة وصلت إلى 40 درجة وآلام لا تُحتمل.
وأجمع الأطباء لاحقًا على أن التغير في لون الجلد وتضرر الأعصاب وفقدان الإحساس في المنطقة المصابة أدى إلى عاهة مستديمة ملازمة لها.

الإجراءات القانونية والمطالبة بالمحاسبة
أكدت لميس سويلم أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الحصول على حقها ومحاسبة المقصرين.
واختتمت حديثها بضرورة فرض رقابة صارمة وعقوبات رادعة على المنظومات الطبية التي تسعى وراء الربح المالي على حساب أرواح المواطنين، محذرة من أن مثل هذا الإهمال كان ليفضي إلى نتائج كارثية وأكثر مأساوية لو حدث مع طفل أو مسن.





















