قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي والمحلل المصري، إن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ومجموعة «البريكس» يرجع أساسًا إلى الزيادة الكبيرة في التبادل التجاري بين مصر والصين.
موضحًا أن حجم التجارة مع الصين نما بنسبة تتجاوز 25%، وأضاف أن النسب الأكبر من التجارة المصرية مع الصين، والميزان التجاري بين البلدين، يميلان بشكل كبير إلى الصين، إلا أن ذلك لا يمنع أن جزءًا مهمًا من واردات مصر من الصين يتمثل في خامات ومستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن هناك محاولة لأن يذهب جزء من الواردات أو الاستيراد المصري من الصين إلى الشركات الصينية الموجودة في منطقة تيدا، ثم يعاد تصدير جزء من هذا الإنتاج مرة أخرى.
وأكد أن ارتفاع التبادل التجاري، رغم أن الميزان التجاري في صالح دول «البريكس»، سواء روسيا أو الصين باعتبارهما أهم دولتين في التكتل، لا يمكن اعتباره أمرًا سيئًا.
عضوية مصر في «البريكس» تعزز دورها كبوابة لإفريقيا
وأشار عبد المطلب إلى أن مصر عضو في مجموعة «البريكس» منذ فترة طويلة، موضحًا أن الحديث عن الأمر حاليًا يأتي بالتزامن مع القمة المقامة في نيودلهي، والتي تعد أول قمة بعد توسيع مجموعة «البريكس»، وقال إن الحضور المصري في القمة مهم، خاصة بعد توسعة المجموعة.
مشيرًا إلى وجود زخم لحضور مصر وترحيب صيني وهندي وروسي وبرازيلي بوجودها، باعتبارها قد تكون بوابة «البريكس» إلى إفريقيا، ولفت إلى أن مصر أصبحت منطقة واعدة يمكن أن تكون منطقة ترانزيت للتجارة من مجموعة «البريكس»، وخاصة من روسيا والصين والهند إلى إفريقيا، وكذلك لوصول المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الأولية والمواد الأولية من القارة الإفريقية إلى الصين وروسيا.
تسوية المدفوعات بالعملات المحلية تدعم التجارة والاستثمارات
وأكد الخبير الاقتصادي أن دلالة ارتفاع التبادل التجاري مع دول «البريكس» تتمثل في نجاح العلاقات الاقتصادية بين دول المجموعة، خاصة مع وجود اتفاقات لتسوية المدفوعات التجارية بالعملات المحلية، مثل الروبل الروسي واليوان الصيني، وهو ما أدى إلى تفضيل الشركات في مصر زيادة تعاملاتها مع الجانب الصيني والروسي.
وأوضح أن جزءًا من الواردات الصينية يذهب إلى منطقة تيدا، بينما يأتي جزء من الواردات الروسية لتغذية أعمال محطة الضبعة النووية التي يفترض أن يتم تنفيذها بالاشتراك مع الجانب الروسي، مضيفًا أن هناك استفادة، على الأقل، تتمثل في زيادة الاستثمارات الصينية وبدء تنفيذ محطة الضبعة.
مشيرًا إلى أن الأرقام توضح أيضًا زيادة الصادرات المصرية إلى الصين، ورغم أن قيمة الواردات من الصين زادت بنسبة أكبر من زيادة الصادرات، فإن ذلك لا يمنع أن الصادرات المصرية إلى الصين زادت.
اقرأ أيضًا.. أمل رمزي: «البريكس» فرصة لتعزيز التنمية المستدامة ونقل التكنولوجيا ودعم الاقتصاد المصري





















