تتجه شركات التطوير العقاري إلى الاستعانة بمكاتب هندسية ومعمارية عالمية في تصميم مشروعاتها، للاستفادة من الخبرات الدولية والتصميمات المميزة، إلى جانب ما يمكن أن يضيفه الاسم العالمي من قيمة تسويقية وثقة لدى العملاء.
إلا أن نجاح المشروع العقاري لا يرتبط فقط بشهرة المكتب المعماري أو قوة التصميم، وإنما بقدرة المنظومة بالكامل على تحويل التصميم إلى مشروع قابل للتنفيذ، مع مراعاة طبيعة السوق المحلي وتكاليف البناء والقوانين والخامات والمقاولين واحتياجات العملاء.
التصميم العالمي يحتاج إلى معرفة بالسوق المحلي
وتبرز أهمية التعاون بين المكاتب العالمية والخبرات المحلية، خاصة في المشروعات التي تتطلب تصميمات معقدة أو حلولًا معمارية غير تقليدية، حيث يمكن للخبرة المحلية أن تلعب دورًا في مواءمة التصميم مع ظروف السوق ومتطلبات التنفيذ.
وتوجد نماذج لمشروعات حملت توقيعات معمارية عالمية ولم تنتقل إلى التنفيذ بالصورة المتوقعة، في مقابل مشروعات أخرى استفادت من التعاون بين الخبرات الدولية والمحلية واستطاعت الوصول إلى مراحل التنفيذ.
ومن بين النماذج المطروحة مركز مجدي يعقوب للقلب في القاهرة، الذي صممه Foster + Partners بالتعاون مع دار الهندسة في مصر، بما يعكس أهمية التكامل بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية.
وبالتالي، فإن المفاضلة بين المعماري المصري والأجنبي قد لا تكون هي القضية الأساسية أمام المطور، بقدر أهمية اختيار منظومة متكاملة للتصميم والتنفيذ تستطيع التعامل مع المشروع منذ الفكرة وحتى اكتماله على أرض الواقع.
فالاسم العالمي يمكن أن يمنح المشروع قيمة إضافية، لكن نجاح المشروع في النهاية يتوقف على قدرة الفكرة المعمارية على التحول من تصميم مميز إلى واقع قابل للتنفيذ.
اقرا ايضا:أسامة سعد الدين: لجنة متابعة المتعثرين تسد فجوة تنظيم السوق لحين تأسيس اتحاد التطوير العقاري





















