اصدر الحزب الاشتراكي المصري بيانًا ينعي القائد الفلسطيني يحي السنوار، قائلا “جُنديٌ بطلٌ وسط ساحة النزال، حاملاً حياته على كفه، وسلاحه في يده، ومُرتدياً زي المكافحين الصامدين، ومقاتلاً ببسالة حتى الرمق الأخير، لكي يؤكد مُجدداً، حتى في لحظة ارتقائه، أن الشعوب الحيّة لا تُذل، وأن ليل القهر والاستعباد، مهما طال، إلى زوال.”
وواصل الحزب “ورغم اعترافناً بفداحة الخسارة، فيقينُنا أن استشهاد القائد “السنوار” لايعنى نهاية المقاومة الفلسطينية أو انكسار إرادة شعب فلسطين التي قٌدَّت من فولاذ، تماماً كما لم تكن عملية الاغتيال الدنيئة للشهيد “حسن نصر الله” نهاية لنضال الشعب اللبناني ومقاومته للعدو الإسرائيلي الهمجي، المدعوم دعماً كاملاً: عسكرياً، واقتصادياً، ودبلوماسياً، وسياسياً، من الولايات المتحدة والغرب الاستعاري، و”حلف الناتو”، ونظم العرب الحليفة. فهذه المعركة التى لازالت دائرة، هى جولة من جولات الصراع ضد العصابات الصهيونية، القاعدة المركزية للهيمنة الاستعمارية فى الشرق الأوسط، وقد استطاعت المقاومة الفلسطينية، رغم محدودية إمكاناتها، أن تُعرّي ـ عبر صمودها الأسطوري ـ عورات “الجيش الذي لا يُقهر”، واستطاعت أن تُعيد إحياء القضية الفلسطينية وتضعها في المرتبة الأولي على أجندة العالم كله، والأهم أنها زلزلت وضع الكيان الصهيوني المُصطنع، وأبرزت هُزال تكوينه وهشاشة مُقوماته، بالهجرة المُعاكسة لأكثر من مليون ساكن إلى خارجه مع امتداد القتال!”
مواصلا “ومُسَلَّمٌ به أن طريق المقاومة والنضال طريق طويل، وشاق، وملئ بالتضحيات.. لكن إرادة شعوب المنطقة وتصميمها على التحرُّر من التبعية والاستبداد الاجتماعى والسياسى، ونضال الشعب الفلسطينى، مدعوماً بقوة الشعوب، من أجل استعادة حقوقه، وسعياً للتخلُّص من نير الإحتلال الصهيونى وقوى الهيمنة، وإصرار بلادنا على نيل حريتها واستعادة كرامتها، هو ماسيحسم نهاية هذا الصراع لصالح شعوب المنطقة والعالم، وسيُزيل العقبات من طريق الانتصار، ولن تنال قوة التدمير وروح الانتقام الاستعماري، والإبادة الصهيونية، من عزيمة شعوبنا، لكنه سينال من استقرار عروش كل الخونة المُتحالفين مع العدو، والمعادين للمقاومة في الوطن العربي.”
واختتم الحزب بيانه قائلا “إن واقع الاستشهاد البطولي للقائد “يحيى السنوار”، وزملاءه من المُقاتلين الأبرار، على أرض فلسطين الباسلة، يرسم خريطتها الحرة المنيعة القادمة، وسوف يستكمل شعب فلسطين مع شعب لبنان والأحرار في كل مكان، الذين أصبحوا على وعيٍ كامل بحقيقة القضية في منطقتنا، ومعهم كل الأصوات الشريفة حتى بين يهود العالم على اتساعه، مسيرة مواجهة الكيان الصهيوني المُتوحش، حتى هزيمته المحتومة.”






















