كتبت- سماح المنسي
نظمت أمانة المرأة بالحزب الاشتراكي المصري حلقة نقاشية بالاشتراك مع “مؤسسة قضايا المرأة المصرية” للنقاش حول قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن العام.
وخلال الندوة، جرى طرح مبادرة تهدف إلى تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة عبر برامج وآليات عمل واضحة تسهم في توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، بما ينعكس على تحسين مستوى المعيشة والاستقرار الأسري، مع التركيز على ربط التمكين الاقتصادي برفع الوعي الثقافي والسياسي للمرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة وصنع القرار.
وأكد المشاركون أن المبادرة لا تقتصر على تقديم الدعم الاقتصادي فقط، وإنما تستهدف إعداد كوادر نسائية واعية بحقوقها وواجباتها وقادرة على المشاركة الفعالة في التنمية، مشيرين إلى أن بناء الوعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مشاركة حقيقية ومؤثرة للمرأة داخل المجتمع.
وعقب عرض تفاصيل المبادرة، شهدت الندوة نقاشات موسعة حول آليات التطبيق العملي، وسط تأكيد على أهمية دمج التمكين الاقتصادي بالتأهيل المجتمعي والسياسي في برامج متكاملة تسهم في إعداد جيل من النساء القادرات على صناعة المستقبل.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة منال عمر أن الجدل المثار حول إسقاط سن الحضانة يجب ألا يُناقش من منظور قانوني فقط، بل ينبغي النظر إلى آثاره النفسية والاجتماعية على الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة.
وأوضحت أن الطفل بعد سن السابعة يكون مرتبطًا نفسيًا وعاطفيًا بوالدته، ما يجعل فكرة الانفصال المفاجئ عنها أمرًا قد يترك آثارًا نفسية واضحة، مشيرة إلى أن انتقال الطفل إلى حضانة الأب لا يعني بالضرورة شعوره بالاستقرار، خصوصًا إذا كان الأب بعيدًا عن تفاصيل حياة أبنائه خلال سنوات الحضانة.
كما أشارت إلى أن بعض الأطفال يواجهون صعوبات في التعامل مع زوجة الأب أو زوج الأم، مؤكدة أن نجاح تلك العلاقات يرتبط بوجود احتواء وتفاهم داخل الأسرة، وشددت على ضرورة أن تكون مصلحة الطفل واستقراره النفسي الأساس في أي قرار يتعلق بالحضانة.
ومن جانبه، أكد البرلماني عاطف مغاوري أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يزال محل نقاش واسع بين الجهات المعنية، في ظل وجود اعتراضات وملاحظات على عدد من البنود المرتبطة بكيان الأسرة المصرية.
وأشار إلى أنه تابع أعمال اللجنة المشكلة لمناقشة القضايا الشائكة المرتبطة بقانون الأسرة، وعلى رأسها قضية الطلاق الشفهي، لافتًا إلى أن تلك الظاهرة تمثل نحو 31% من إجمالي حالات الطلاق، وهو ما وصفه بـ”الرقم الصادم” الذي يعكس حجم الأزمة المجتمعية الحالية.
وشدد مغاوري على ضرورة الحفاظ على خصوصية الحياة الزوجية وعدم تحويل الخلافات الأسرية إلى مادة للجدل العلني، مؤكدًا أن حالة الجدل الحالية تعكس وجود تخوفات حقيقية لدى قطاعات مختلفة من المجتمع تجاه بعض مواد مشروع القانون.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إصدار قانون أسرة يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على مصلحة الأطفال والأسرة المصرية، داعيًا إلى تبني “قانون أسرة موحد” يطبق على الجميع، بما يرسخ مفهوم الأسرة المصرية الواحدة ويحافظ على النسيج المجتمعي.






















