شهد قطاع غزة، اليوم الأحد 2 مارس 2025، تصعيدًا جديدًا مع استشهاد أربعة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في القطاع.
وأكد مسؤولون في القطاع الطبي أن القصف أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، وسط حالة من التوتر المتزايد بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة.

تجدد الغارات على غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة
جاء هذا القصف بعد مرور 24 ساعة فقط على انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، وقد بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير 2025، واستمرت لمدة 42 يومًا، وانتهت يوم السبت 1 مارس 2025.
خلال هذه المرحلة، أفرجت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى عن 33 رهينة إسرائيليًا، بينهم 8 متوفين، فيما أطلقت إسرائيل سراح نحو 1800 فلسطيني من سجونها من بين 1900 معتقل كان من المفترض الإفراج عنهم.
مع انتهاء المرحلة الأولى، ظهرت خلافات بين الجانبين بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة.
وافقت إسرائيل على مقترح أمريكي لتمديد المرحلة الأولى حتى منتصف أبريل، يشمل الإفراج عن نصف الرهائن في اليوم الأول والبقية مشروطة بالتوصل إلى هدنة دائمة.
إلا أن حركة حماس رفضت هذا المقترح، معتبرة أن التركيز يجب أن يكون على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة
إسرائيل تشدد الحصار بعد رفض حماس المقترح الأمريكي
في خطوة تصعيدية أخرى، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقف إدخال جميع البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة اعتبارًا من صباح اليوم.
وجاء هذا القرار ردًا على رفض حركة “حماس” لمقترح تهدئة أمريكي، كان من المفترض أن يوفر هدنة خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي.
المقترح، الذي قدمه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، تضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار لمدة 42 يومًا، يتم خلالها الإفراج عن نصف المحتجزين الإسرائيليين في غزة، سواء كانوا أحياءً أو أمواتًا، في اليوم الأول من الهدنة، مع استكمال الإفراج عن البقية لاحقًا إذا تم التوصل إلى اتفاق دائم.
كما منح المقترح إسرائيل الحق في استئناف العمليات العسكرية بعد 42 يومًا إذا لم تحقق المفاوضات تقدمًا ملموسًا.
ورغم موافقة إسرائيل على العرض، رفضت “حماس” المقترح، معتبرةً أنه يمثل تراجعًا عن الاتفاق الأصلي الذي كان ينص على تنفيذ الهدنة على ثلاث مراحل، مما أدى إلى تصعيد التوترات وعودة القتال إلى المشهد.
ردود فعل وتحذيرات دولية
دعت العديد من الدول الكبرى إلى ضبط النفس وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات.
في المقابل، ترى أطراف فلسطينية أن استمرار الغارات الإسرائيلية وفرض الحصار هو بمثابة إعلان ضمني بعودة الحرب، مما يضع سكان غزة أمام أزمة إنسانية جديدة مع دخول شهر رمضان.
مستقبل التهدئة في ظل التصعيد
مع تزايد القصف الإسرائيلي وتشديد الحصار، تبدو فرص نجاح أي اتفاق تهدئة جديدة ضعيفة، خاصة بعد انهيار الثقة بين الأطراف المتصارعة. ويتخوف المراقبون من أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيدًا أوسع، مما يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر ويدفع بالمنطقة نحو موجة جديدة من العنف والمعاناة الإنسانية.
ختاما، في ظل التصعيد المستمر وعودة الغارات الإسرائيلية على غزة، تبدو آفاق التهدئة أكثر ضبابية من أي وقت مضى. رفض حركة “حماس” للمقترح الأمريكي، وقرار إسرائيل بفرض حصار جديد، يشيران إلى أن الحرب قد تعود بوتيرة أعنف.
ومع تزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية، يبقى التساؤل مطروحًا: هل يشهد شهر رمضان انفراجة دبلوماسية، أم أنه سيكون بداية لمرحلة جديدة من المواجهات؟
للمزيد اقرأ: نتنياهو يقرر وقف إدخال الإمدادات والمساعدات إلى قطاع غزة بدءًا من اليوم





















