قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن نحو 7 ملايين برميل من النفط يتم نقلها يوميًا عبر الخليج العربي بمساعدة الجيش الأمريكي، في خطوة تعكس حجم التدخل الأمريكي لضمان استمرار تدفقات الطاقة العالمية وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح رايت، خلال فعالية نظمتها وكالة Bloomberg في مدينة هيوستن الأمريكية، أن هذه الكميات تمثل ما يقرب من نصف شحنات النفط التي واجهت صعوبات في المرور عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف وزير الطاقة الأمريكي أن الولايات المتحدة تنفذ عمليات عسكرية لدعم حركة الشحن البحري، قائلاً: “نضطلع بعمل عسكري لم نتحدث عنه كثيرًا بدأ في الآونة الأخيرة لنقل الشحنات”، في إشارة إلى الجهود الرامية للحفاظ على انسيابية إمدادات النفط للأسواق العالمية.
توقعات بعودة التدفقات الطبيعية
وأشار رايت إلى أن النفط الإيراني لا يمر حاليًا عبر مضيق هرمز، معربًا عن توقعه بعودة التدفق الحر لجميع المنتجات النفطية عبر الخليج في حال نجاح المفاوضات الجارية والتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف ضمان تدفق النفط عبر المنطقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
القطاع النفطي يتفاجأ بحجم التدفقات
من جانبه، قال دان بيكرينج، رئيس شركة Pickering Energy Partners، إن تدفق نحو 7 ملايين برميل يوميًا يفوق بكثير تقديرات العاملين في قطاع النفط، ما يعكس حجم الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الأسواق.
وفي السياق ذاته، أوضحت ريبيكا بابين أن أسعار النفط الحالية، التي تدور حول مستوى 88 دولارًا للبرميل، كانت تعكس توقعات المستثمرين بمرور ما بين 3 و4 ملايين برميل فقط يوميًا عبر المضيق، ما يعني أن الكميات الفعلية المتدفقة تجاوزت تقديرات السوق.
تخفيف محتمل للعقوبات على إيران
وفي مؤشر جديد على إمكانية إحراز تقدم دبلوماسي، رجح وزير الطاقة الأمريكي رفع بعض العقوبات المفروضة على إيران بشكل جزئي إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التوترات الحالية.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية تطبيق إعفاء ضريبي مؤقت على البنزين خلال موسم الصيف، بهدف المساهمة في خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأمريكيين.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد رايت، خلال جلسة استماع في الكونجرس، أنه لا يملك معلومات بشأن مزاعم استيلاء الولايات المتحدة على ملايين البراميل من النفط الإيراني، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن حدوث مثل هذه العمليات.
مؤشرات إيجابية بشأن الاتفاق
وفي تطور لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة وإيران أصبحتا “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح عراقجي، عبر منشور على منصة X (إكس)، أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى”، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها إسلام آباد كوسيط رئيسي بين الجانبين.
وأضاف أن وسائل الإعلام ينبغي أن تتجنب التكهن ببنود الاتفاق المنتظر حتى اكتمال المفاوضات، في ظل ترقب الأسواق العالمية لأي انفراجة قد تسهم في استقرار إمدادات النفط وخفض المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة.




















