حبست منطقة الخليج العربي أنفاسها عقب تعرض المنشآت الحيوية في “دولة الكويت” لهجوم غادر شنته أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية التي حاولت اختراق العمق الاستراتيجي وضرب مراكز القوة الاقتصادية، حيث تحولت سماء البلاد إلى ساحة معركة حقيقية تصدت خلالها وحدات الدفاع الجوي بكل بسالة لتلك الأهداف المعادية التي استهدفت قلب المراكز الحيوية التابعة للحرس الوطني الكويتي في ظل تصعيد أمني غير مسبوق، وأثار الحادث حالة من الاستنفار القصوى في كافة قطاعات الجيش والشرطة لتأمين المنشآت النفطية ومحطات الطاقة التي باتت في مرمى النيران خلال شهر أبريل الجاري، مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية المقدرات الوطنية ومنع تكرار هذه الخروقات التي تهدد الاستقرار الإقليمي بأسره بداخل “دولة الكويت” الآن.
معركة الـ 24 ساعة في السماء
أعلنت وزارة الدفاع في “دولة الكويت” نجاح منظومات الدفاع الجوي في رصد والتعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية اخترقت الأجواء الوطنية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بكل احترافية، وأسفرت المواجهة العنيفة عن إصابة عدد من منتسبي الحرس الوطني الكويتي الذين نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج الطبي اللازم ووصفت الأطقم الطبية حالاتهم الصحية بالمستقرة، وتسبب الهجوم في وقوع أضرار مادية جسيمة في المواقع المستهدفة التابعة للحرس الوطني نتيجة الانفجارات القوية التي هزت أركان المناطق المحيطة بالمنشآت الحيوية، وباشرت فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية التعامل مع 14 بلاغا رسميا عن أجسام مشبوهة ومخلفات عسكرية في مواقع متفرقة بداخل “دولة الكويت”.
حماية مصفاة الأحمدي ومحطات الطاقة
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان أن القوات المسلحة تواصل واجبها الوطني في حماية أجواء “دولة الكويت” والمنشآت الحيوية بكل يقظة وجاهزية قتالية، وجاء هذا التصعيد الخطير استكمالا لهجمات مماثلة استهدفت في الأيام السابقة مصفاة الأحمدي النفطية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه الحيوية التي تمثل شريان الحياة للمواطنين، وأوضح العقيد الركن سعود العطوان أن اليقظة الأمنية حالت دون تحقيق الأهداف التخريبية التي سعى إليها المعتدون للنيل من أمن واستقرار الاقتصاد الوطني الكويتي، وشددت القيادة العسكرية على أن أي محاولة لاختراق الأجواء ستواجه برد حازم وقوي لضمان سلامة الأراضي والمنشآت الاستراتيجية بداخل “دولة الكويت”.
استنفرت أجهزة الاستخبارات العسكرية كافة طاقاتها لتعقب مصادر إطلاق هذه الطائرات المسيرة التي حاولت شل حركة الإنتاج النفطي في مصفاة الأحمدي ومحطات الطاقة الرئيسية بداخل “دولة الكويت”، وتابعت فرق التحقيق الجنائي معاينة المواقع المتضررة لجمع الشظايا والأدلة الفنية التي تساعد في تحديد نوعية الأسلحة المستخدمة والجهة التي تقف وراء هذا الهجوم الإرهابي الغادر، واستمرت القوة البرية في تمشيط المناطق الصحراوية والساحلية المحيطة بالمنشآت التابعة للحرس الوطني لضمان خلوها من أي تهديدات إضافية أو خلايا نائمة قد تحاول استغلال الموقف، وصدرت التعليمات برفع درجة الجاهزية في كافة القواعد العسكرية لحماية السيادة الوطنية ومنع أي اعتداء يمس أمن المواطن والمقيم بداخل “دولة الكويت”.






















