تشهد محافظة بني سويف، مثل العديد من المحافظات المصرية، تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجمعيات الخيرية التي تنشط خلال شهر رمضان المبارك لجمع التبرعات والمساعدات الغذائية لتوزيعها على الأسر الفقيرة.
يُعرب العديد من سكان بني سويف عن قلقهم بشأن مصير هذه المساعدات، حيث يُشيرون إلى انتشار ظاهرة احتفاظ بعض الجمعيات بجزء كبير من التبرعات واستغلالها لأغراض شخصية، بدلًا من توزيعها على مستحقيها.
يروي الحاج أحمد، أحد سكان بني سويف: «لا نرى أي شيء من هذه المساعدات، فالجمعيات تجمعها من المؤسسات ثم تحتفظ بها ولا نرى منها شيئًا. الحياة صعبة، وجاءت الجمعيات لتأخذ حق الفقراء في المساعدات المخصصة لهم وتبيعها أو توزعها على أقاربها».
يُؤكد الحاج سيد، أن دور بعض الجمعيات الخيرية قد تحول من مساعدة الفقراء إلى تحقيق أمجاد شخصية وثروات على حساب حقوقهم، من خلال بيع المساعدات في المتاجر غير المرخصة أو استغلال الأهالي المحتاجين لدفع مقابل الحصول عليها.
يثير هذا الواقع مخاوف وتساؤلات حول مصير المساعدات المقدمة للفقراء خلال شهر رمضان، ودور الجهات المعنية في مراقبة عمل الجمعيات الخيرية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
ويُطالب سكان بني سويف بضرورة التصدي لهذه الظاهرة من خلال تكثيف الرقابة على عمل الجمعيات الخيرية، وضمان الشفافية في إدارة التبرعات والمساعدات، ووضع حد لاستغلالها من قبل البعض لتحقيق مصالح شخصية.





















