نشرت امل رمزي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عبر صفحتها الرسمية على منصة الفيس بوك منشورا تحليليا يربط بين الازمات الاقتصادية المعاصرة والحلول التاريخية التي طبقتها النظم السابقة لمواجهة الغلاء وتأمين احتياجات المواطنين الاساسية
واكدت امل رمزي ان تدهور الاحوال المعيشية وضيق العيش على الناس يفرض نفسه كحديث يومي داخل البيوت التي تعاني لتوفير فواتير الحياة اليومية المطلوبة للاسرة البسيطة في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار
واستدعت امل رمزي حكاية قديمة تحمل دلالة كبرى تعود الى زمن السلطان الظاهر بيبرس الذي حكم بين عامي 1260 و1277 ميلادية عندما ابتكرت السلطة ما عرف باسم اللضا وهي عملة نحاسية حمراء كانت تصك ضمن صك العملات الرسمية ومكتوب عليها عبارة الله الضامن لتوزع على الفقراء والمحتاجين
واوضحت امل رمزي ان عملة اللضا استمر استخدامها في عصور سلاطين مماليك اخرين بعد عهد بيبرس حيث كانت تمنح للفقراء ليحصلوا بها على السلع الاساسية من الاسواق وعند الحساب يقول المشتري للتاجر لا املك الا اللضا فيأخذها التاجر ويسترد قيمتها كاملة من بيت المال
واشارت امل رمزي الى ان هذه التجربة التاريخية تكشف معنى مهما للغاية يكمن في ان السلطة الحاكمة منذ سبعة قرون كانت تدرك تماما ان حماية المواطن من الجوع هي مسؤولية اصيلة لا يمكن تأجيلها او التنصل منها تحت اي مبرر
وشددت امل رمزي في رؤيتها التحليلية على ان الجوع يهزم الانسان قبل ان يهزم الاوطان معبرة عن استيائها الفعلي من الفارق الشاسع بين سياسات الدعم التاريخية والواقع المرير الذي تعيشه الطبقات الكادحة في الوقت الحالي مع تصاعد الضغوط التمويلية وغياب شبكات الامان الحقيقية
واختتمت امل رمزي طرحها بعبارة الله الضامن لتلخص بها حالة العجز والامل في انقاذ العائلات البسيطة التي سحقتها فواتير المعيشة والالتزامات اليومية التي باتت تفوق طاقة الاحتمال البشرية في ظل الاوضاع الراهنة





















