شهدت محافظة سوهاج بصعيد مصر ليلة دامية لم تكن تخطر على بال بشر، حيث تحولت هدوء قرى مركز البلينا إلى “ساحة معركة” مفتوحة بين الإنسان والحيوان، بعدما انفجر بركان الغضب من “جاموسة هائجة” عاثت فسادا داخل أحد المنازل، مخلفة وراءها مجزرة بشرية أصابت 8 مواطنين بجروح غائرة وعقرات متفرقة، في حادثة نادرة بقرية “برخيل” تزامنت مع هجوم غادر ل “ذئب بري” في القرية المجاورة، مما أثار حالة من الذعر والرعب الاستثنائي بين الأهالي الذين باتوا يواجهون “غزوا حيوانيا” غير مسبوق استنفر الأجهزة الطبية والأمنية بالمحافظة.
ليلة السقوط في “برخيل”.. كيف تحول المنزل إلى فخ دماء؟
بدأت فصول الواقعة الصاعقة يوم الإثنين 6 أبريل 2026، حينما فقدت إحدى رؤوس الماشية “جاموسة” صوابها بشكل مفاجئ داخل منزل أحد المواطنين بقرية برخيل التابعة لمركز البلينا، وبدلا من الألفة المعتادة، شنت الجاموسة هجوما كاسحا وعشوائيا على كل من تصادف وجوده، مما أسفر عن سقوط 8 ضحايا دفعة واحدة، بينهم سيدات وأطفال صرخوا استغاثة من هول العقر والفتك، وانتقلت على الفور سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى البلينا المركزي وسط حالة من الذهول التي سيطرت على القرية بأكملها.
وأكدت التقارير الطبية الأولية من داخل المستشفى أن المصابين الثمانية خضعوا لإسعافات طارئة، حيث تم منحهم “المصل” واللقاحات المقررة قانونا في حالات العقر لضمان عدم حدوث مضاعفات بكتيرية أو فيروسية، وسجلت دفاتر المستشفى إصابات تراوحت بين السحجات العميقة والجروح القطعية الناتجة عن “النطح والعقر”، فيما وصفت حالة بعض الضحايا بأنها “غير مستقرة” نفسيا جراء الصدمة العصبية العنيفة التي تعرضوا لها داخل جدران منزلهم الذي تحول فجأة إلى “حلبة مصارعة” غير متكافئة.
انتقام “ذئاب الجبل” في “عرب العطيات”.. هل هو غزو حيواني؟
لم تكن حادثة “جاموسة برخيل” منفصلة عن مناخ الرعب الذي خيم على المنطقة، إذ كشفت المصادر الموثوقة أن قرية عرب العطيات المجاورة شهدت قبلها ب 24 ساعة فقط هجوما غادرا من “ذئب بري” ضال، تسلل من المناطق الجبلية ليعقر شخصين قبل أن يلوذ بالفرار، هذا “التزامن المريب” بين هجوم الحيوان الأليف والبري دفع أهالي مركز البلينا للمطالبة بتحرك عاجل من الطب البيطري لفحص الماشية والتأكد من خلوها من “السعار” أو الأمراض التي قد تدفعها للهياج المفاجئ، خوفا من تكرار هذه “المذابح الصامتة”.
وبحث رجال المباحث الجنائية بالتنسيق مع مسؤولي المحليات في سوهاج سبل تأمين القرى المتاخمة للظهير الصحراوي، فيما سادت حالة من الاستنفار الشعبي حيث قام الأهالي بتشكيل “دوريات مراقبة” لحماية الأطفال والنساء من تكرار هجمات الذئاب أو هياج الماشية، وأصدرت الجهات المعنية تعليمات مشددة بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي سلوك عدواني للحيوانات، لتظل واقعة “جاموسة البلينا” حديث الساعة في الصعيد، كواحدة من أغرب حوادث العقر التي سجلتها السجلات الرسمية في عام 2026، محذرة من مغبة إهمال الرعاية البيطرية التي قد تحول “الجاموسة” الهادئة إلى “وحش” يهدد حياة الأبرياء.





















