زلزلت صورة مسربة لمنصات التواصل الاجتماعي أركان محافظة سوهاج، عقب رصد “جريمة مرورية” مكتملة الأركان بطلها قائد سيارة نقل ضخمة قرر تحدي الموت والسير في الاتجاه المعاكس، ضاربا بالقوانين واللوائح عرض الحائط من أجل “اختصار الطريق”، لتتحرك العيون الساهرة بوزارة الداخلية في استجابة فورية وحاسمة، نجحت في فك شفرة هوية السائق وضبطه قبل وقوع كارثة دموية كانت لتزهق أرواح الأبرياء على الطرق السريعة بمحافظات الصعيد.
رحلة “الهروب من التراخيص” تنتهي في قبضة الأمن
كشفت التحريات الدقيقة التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج عن تفاصيل صادمة حول الواقعة؛ حيث تبين أن السائق المتهور المقيم بدائرة مركز شرطة سوهاج، كان يقود شاحنة “منتهية التراخيص” بالكامل، مما يجعله خارج نطاق الرقابة الفنية والقانونية، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الحادث ليتبين أن المتهم لا يحمل حتى رخصة قيادة تجيز له الجلوس خلف مقعد القيادة، مما حول السيارة إلى “قنبلة موقوتة” تسير بين المواطنين في وضح النهار بمحافظة سوهاج.
سجلت مضابط التحقيق اعترافات السائق عقب محاصرته بالأدلة والظهور المتكرر لشاحنته في مقاطع الفيديو والصور المتداولة، حيث أقر بارتكاب الواقعة بدافع “توفير الوقت” واختصار المسافات، غير مبال بحجم الخطر الذي شكله على مستخدمي الطريق، وانتقلت قوة أمنية فورية للتحفظ على السيارة النقل وإيداعها في الحجز الإداري، بينما تم اقتياد المتهم لمواجهة سلسلة من التهم الجنائية والمرورية التي تغلظ العقوبات في حالات القيادة بدون رخصة والسير عكس الاتجاه وتعريض حياة المواطنين للخطر.
مقصلة القانون تلاحق “مخترقي الطرق” بمحافظة سوهاج
أوضحت المصادر الأمنية أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي محاولات للخروج عن النص المروري، خاصة في ظل الطفرة الإنشائية التي تشهدها جمهورية مصر العربية في قطاع الطرق والكباري بمحافظة سوهاج، وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الحادث، وسط مطالبات بتوقيع أقصى العقوبة على السائق ليكون عبرة لغيره من المستهترين، وسجلت التقارير المرورية أن الشاحنة التي كانت تسير عكس السير تسببت في حالة من الذعر والارتباك المروري قبل أن يتم سحبها من الطريق العام.
انتقلت جهات التحقيق لمعاينة الحالة الفنية للسيارة المتحفظ عليها، وتبين تهالك أوراقها الثبوتية منذ فترة طويلة، وهو ما يفتح ملفا جديدا حول الرقابة على سيارات النقل الثقيل التي تجوب شوارع سوهاج، وبقت الواقعة بمثابة جرس إنذار لكل من تسول له نفسه اختصار المسافات على حساب دماء المواطنين، لتبقى كلمة الفصل للقضاء المصري في محاسبة هذا السائق الذي قايض أرواح الناس بضع دقائق من الوقت، بينما تواصل العيون الساهرة بجمهورية مصر العربية رصد كافة التجاوزات عبر التقنيات الحديثة ومنصات التواصل لضمان أمن وسلامة المواطن في كل شبر من أرض محافظة سوهاج.





















