عقد الاتحاد العربي للتأمين ندوة افتراضية بعنوان “التأمين في الوطن العربي في أفق 2030″، بمشاركة أكثر من 300 من قادة قطاع التأمين.
ناقشت الندوة التحولات والتحديات التي تواجه القطاع، وأبرز التوصيات لمواكبة التطورات المستقبلية.
التحديات والفرص في القطاع العربي
أوضح شكيب أبوزيد، الأمين العام للاتحاد، أن المنطقة العربية تتمتع بفرص واعدة مثل ازدياد الطبقة الوسطى، وزيادة الاهتمام بالتأمين الصحي والمتناهي الصغر، والتحول الرقمي.
وأضاف أنه بالمقابل، يواجه القطاع تحديات كبيرة مثل الأوضاع الجيوسياسية، الثقافة المجتمعية حول التأمين، محدودية الابتكار في المنتجات، والمخاطر الناشئة مثل الكوارث الطبيعية والأخطار السيبرانية، بالإضافة إلى تزايد أعداد كبار السن.
وأشار إلى أن التأمين التكافلي يمثل 40% من إجمالي الأقساط في المنطقة، وذلك بفضل النموذج التعاوني المتبع في السوق السعودي.
رؤى حول مستقبل التأمين
قدم خبراء من القطاع رؤاهم حول مستقبل التأمين في المنطقة:
- وسيم الطباع، رئيس رابطة الاكتواريين العرب، أكد أن اختلاف المعايير المحاسبية بين الدول العربية يعد تحديًا كبيرًا، وأن منهجية استشراف أقساط التأمين حتى 2030 اعتمدت على توقعات نمو الناتج القومي، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية والسياسية.
- أحمد الجبر، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التأمين، استعرض نتائج استطلاع أجرته شركته، والتي كشفت عن نظرة متفائلة للقطاع، وتوقع 75% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين في الاستطلاع تطور منتجات التأمين على الحياة والادخار.
- علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، سلط الضوء على النمو الكبير في السوق المصري، حيث ارتفعت الأقساط من 22 مليار جنيه في 2017 إلى 95 مليار جنيه في 2024، مرجعًا هذا النمو إلى قانون التأمين الموحد الذي يسمح بالتوسع في التأمينات الإلزامية والمتناهية الصغر.
- رومل طباجة، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإعادة التأمين، أكد على أهمية تنمية الموارد البشرية وتبادل الخبرات بين الدول العربية، وتشجيع الاندماجات والاستحواذات لبناء كيانات تأمينية قوية ومستدامة.
توصيات هامة لتطوير القطاع
في ختام الندوة، أجمع المشاركون على مجموعة من التوصيات الرئيسية لتطوير قطاع التأمين في المنطقة:
- توحيد المرجعيات والبيانات: ضرورة إنشاء قاعدة بيانات موحدة للبلدان العربية لتمكين التخطيط العلمي.
- دمج التأمين في الرؤى الاقتصادية الوطنية: يجب أن تكون خطط تطوير قطاع التأمين جزءًا أساسيًا من الرؤى الاقتصادية لكل دولة.
- إنشاء مجمعات تأمينية إقليمية: لمواجهة الأخطار الكبرى مثل الكوارث الطبيعية.
- تطبيق التأمين المعياري: للنهوض ببعض المنتجات المتخصصة كالتأمين الزراعي.
- دعم الإعادات الوطنية: للمحافظة على استدامة الأسواق.
- توحيد الأطر التنظيمية: خاصة فيما يتعلق بالملاءة المالية للشركات والمعايير المحاسبية.
- التوسع في التأمينات الإلزامية: مع الأخذ في الاعتبار احتياجات الطبقات محدودة الدخل.






















