طرح الدكتور عماد جاد، المحلل السياسي ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رؤية لما وصفه بـ«أجندة مقترحة لمستقبل بلدي»، تتضمن عددًا من المقترحات للتعامل مع الأزمات التي تواجه مصر، من بينها إعادة تحديد اختصاصات رئيس الجمهورية، وتطبيق النظام الرئاسي، وتحقيق الفصل بين السلطات، واختيار حكومة قائمة على الكفاءة والخبرة والنزاهة.
وقال جاد في منشور له، إن مصر تعاني اليوم من أزمات مركبة ومعقدة، لكنه أكد إمكانية الخروج منها من خلال تبني مجموعة من الإجراءات السياسية والدستورية والمؤسسية.
تحديد اختصاصات الرئيس وتطبيق النظام الرئاسي
واقترح جاد أن يكون رئيس الجمهورية مسؤولًا عن السياسة الخارجية والأمن القومي فقط، معتبرًا أن تحركات الرئيس في هذين الملفين أكدت، بحسب تعبيره، وجود رؤية عميقة وتوجه سليم.
كما دعا إلى اعتماد النظام الرئاسي، موضحًا أن المجتمع المصري، من وجهة نظره، غير مؤهل لتطبيق النظام البرلماني، بسبب تراجع الثقافة، والتدين والدروشة، وضعف الأحزاب السياسية الحقيقية، وغياب أسس الدولة المدنية، وعدم ترسيخ المواطنة والمساواة.
الفصل بين السلطات والحد من تدخل السلطة التنفيذية
وشدد المحلل السياسي على ضرورة تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات وإرساء التوازن بينها، إلى جانب الحد من تدخلات السلطة التنفيذية في السلطتين التشريعية والقضائية، واحترام التوازن بين السلطات.
كما أكد حتمية اختيار حكومة مصرية تضم أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة، على أن تكون مسؤولة مسؤولية كاملة أمام البرلمان، وتخضع للمناقشة والتقييم الدوري.
خروج المؤسسة العسكرية من الاقتصاد ورفع يد المؤسسات السيادية عن الإعلام
وفي الملف الاقتصادي، دعا جاد إلى خروج المؤسسة العسكرية من الاقتصاد تمامًا، مع امتلاكها كل ما يمكنها من أداء مهامها، وفتح المجال أمام القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالإعلام، طالب برفع يد المؤسسات السيادية عن جميع أنواعه، ومنح القطاع الخاص حق إنشاء وسائل الإعلام وامتلاكها، مع وضع ضوابط واضحة، إلى جانب عودة وزير للإعلام وإلغاء الهيئات والتنظيمات المتعددة القائمة حاليًا.
دستور جديد لدولة مدنية حديثة
وطرح جاد إمكانية الحاجة إلى دستور جديد يؤسس لدولة مدنية حديثة، ويفصل بين الدين والسياسة، وليس بين الدين والمجتمع.
وأوضح أن وظيفة الدولة، وفق رؤيته، تتمثل في رعاية مواطنيها، وإرساء أسس العدالة الاجتماعية والمسؤولية، وتلبية احتياجات غير القادرين، معتبرًا أن ما بعد الحياة مسؤولية الإنسان أمام خالقه، ولا دور للدولة في هذا المجال.
احترام الدستور باعتباره عقدًا اجتماعيًا
واختتم جاد رؤيته بالتأكيد على أن الفيصل هنا هو احترام الدستور وتطبيقه كاملاً، وعدم التحايل عليه أو تغييره لمصالح شخصية، موضحا أن الدستور هو عقد اجتماعي بين المواطنين وكل من يتولى مسئولية هو موظف عام مكلف من الشعب وليس اختيارا إلهيا.























