اجتمعت اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في المقر المركزي أمس السبت لمناقشة الموقف من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وبدأ الاجتماع بتوجيه التحية لمن غادروا بين دورتي الانعقاد وهم بيترا أشرف نجيب والدكتور محمد نعمان نوفل ومصطفى جمعة وعلي سعيد والتحية والتقدير لكل شهداء فلسطين.
واتفق الحضور على صحة موقف المكتب السياسي من مقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ وهو تأكيدا لموقف الحزب من اعتباره زائدة تشريعية بلا اختصاصات حقيقية ويمثل عبئا على موارد الدولة في بلد فقير قوي، فضلا عن أن رئيس الجمهورية يعين ثلث أعضائه ويستخدم لتوسيع قاعدة الموالاة لمن فاتتهم كعكة النواب، ورفض المشاركة فيه ترشيحا أو تعيننا.
وتم التأكيد على موقف الحزب الرافض للقوائم المطلقة وهو نظام انتخابي موروث عن النظم الفاشية حصري للموالاة وأقصائي للمستقلين والمعارضة في ظروف تشهد البلاد فيها أزمة ضارية كانت تستوجب توفير بيئة ملائمة لانتخابات تنافسية توفر فرصة لحضور المعارضة والمستقلين في برلمان يسمع فيه الشعب انينه وملامح ورؤى أحلامه فيمتص بركان الغضب والاحتقان في مسارات سلمية تفتح أبواب الأمل و تقطع الطريق على انفجارات محتملة وتوفر فرصة لعبور أمن لازمات البلاد وتقطع الطريق على الانفجارات والفوضى وهى آخر ما تحتاجه مصر في هذا الظرف العصيب.
وتابع الحزب: «ولكن وبكل أسف فإن من يديرون هندسة المشهد السياسي لا يهتمون بما نوجهه من أخطار ويركزون على توزيع الحصص على موالاتهم وليس بعيدا عن هذا المشهد تجاهل كل توصيات الحوار الوطني أو استمرار ملف سجناء الرأي وهو كاشف لفرص الانفراجة المزعومة لان سجناء الرأي أسرى الزنازين لإبداء أراء مخالفة لتوجهات الحكم».
وبالنسبة لانتخابات مجلس النواب اتفقوا على ما يلي:
1- ضرورة الطعن على تقسيم الدوائر الانتخابية الجائر إضافة لرسوم الترشيح والتي تصل الي 40 ألف جنيه في بلد تتجاوز فيه معدلات الفقر 30% من السكان، وبذلك يكون مجلس أعيان يستبعد الشعب من المشاركة.
2- التأكيد على ضرورة حياد الأجهزة التنفيذية وإعطاء وقت كاف للدعاية الانتخابية وفتح وسائل الإعلام لكل المرشحين من المعارضة والمولاة لكي يعرف الجمهور لمن ينحاز.
3- دار نقاش مطول بين أعضاء اللجنة المركزية حول المشاركة أو المقاطعة للانتخابات على المقاعد الفردية لمجلس النواب رغم اعتراضنا على تقسيم الدوائر غير العادل وارتفاع رسوم الترشيح وهو ما سنطعن عليه امام القضاء.
واعطيت الفرصة لممثلي كل تيار للتعبير عن مبرراته للمقاطعة أو المشاركة وحساب الفرص والتحديات التي تواجه كل موقف.
وقد استمر الحوار لما يقرب من ثلاث ساعات حول هذه النقطة وعندما نضج الحوار واكتمل تم التصويت على المقاطعة او المشاركة في الانتخابات على المقاعد الفردية.
وقد جاءت النتيجة بحصول موقف المشاركة على أغلبية عدد المصوتين حضوريا وبذلك يكون الموقف الحزبي هو تأكيد المشاركة في انتخابات مجلس النواب القادم على المقاعد الفردية.
4- أكد الاجتماع على ضرورة بدء كل محافظات الحزب في التجهيز للمشاركة بالمعركة سواء من خلال مرشح فردي للحزب التحالف الشعبي الاشتراكي أو مرشح من حلفاء الحزب وبما يمكن الحزب من خوض المعركة في عدة مواقع والبدء فورا في تجهيز البرنامج السياسي والشعارات التي نخوض بها الانتخابات.
وذلك مع حشد وتعبئة فرق المناصرين على المستويات المحلية والتأكيد على أنهم يخوضون انتخابات مجلس النواب كمرشحين فقراء لا يوجد لديهم مال انتخابي بل يوجد لدينا برنامج انتخابي وتصميم على التغيير وإصلاح سياسي شامل.
كما اتفقوا على العودة في دورة أخري للجنة المركزية خلال شهر من الآن لبحث تطور العملية الانتخابية ومتابعة الموقف وفرص التنافسية والضمانات.





















