أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن أي تعديل في قانون الضريبة العقارية يجب أن يقوم على مبدأ واضح وعادل يفرق بين بيت الأسرة محل السكن وبين العقارات الاستثمارية أو الاحتياطية.
وأشار البياضي، في بيان له، إلى أن الدستور يضع قواعد ملزمة لأي قانون ضريبي، أبرزها:
1. العدالة والقدرة على الدفع: وفقًا للمادة (38) من الدستور، يجب أن تحقق الضرائب العدالة الاجتماعية وأن تُفرض حسب قدرة المواطن على الدفع، بحيث يدفع من يملك أكثر أكثر، ومن يملك الحد الضروري للمعيشة لا يتحمل عبء زائد.
2. السكن حق أساسي: المادة (78) تؤكد أن السكن حق أساسي، والدولة ملتزمة بتوفير سكن ملائم يحفظ كرامة الإنسان، مما يعني أن بيت السكن الأساسي ليس رفاهية وإنما ضرورة حياة واستقرار.
وأوضح البياضي أن فرض ضريبة على بيت الأسرة قد يشكل عبئًا على شيء أساسي، بينما تبقى الوحدات الأخرى مغلقة أو غير مكتملة لتجنب الضريبة، مما يجمّد الثروة العقارية ويؤثر على السوق العقاري.
اقرأ أيضا.. الإعفاء من غرامات التأخير يتسع.. البرلمان يستعد لمناقشة تعديلات جديدة على قانون الضريبة العقارية
اقتراح بعض الحلول:
1. إعفاء كامل لبيت السكن الأساسي، بشرط أن يكون موطن الإقامة الفعلي للأسرة، ويثبت رسميًا، مع سقوط الإعفاء إذا تغير استخدام البيت أو تم تأجيره.
2. فرض الضريبة على الوحدات الثانية والثالثة وما بعدها، بنظام متدرج يعكس القدرة المالية الإضافية للمالك.
3. معالجة تعطيل الوحدات، بوضع قواعد تمنع ترك الوحدات مغلقة لفترات طويلة بدون سبب وتشجيع أصحابها على البيع أو التأجير.
وأشار البياضي إلى أن هذه السياسة مطبقة في عدة دول، مثل فرنسا التي أعفت الإقامة الرئيسية من الضريبة، وإنجلترا التي تسمح للمجالس المحلية بفرض زيادة على المنازل الثانية، وبعض الولايات الأمريكية التي توفر تخفيضات ضريبية على البيت الذي يقيم فيه المالك.
واختتم النائب البياضي حديثه قائلاً: “لو عايزين عدالة حقيقية، لازم نحترم نصوص الدستور ونعفي بيت الأسرة الأساسي، ونوجّه العبء الضريبي للفائض العقاري، بذلك نحمي حق المواطن ونحقق إيرادات عادلة للدولة وننشط السوق العقاري بدلاً من تجميده.”
اقرأ أيضا.. فريدي البياضي: المنع المطلق للأطفال من السوشيال ميديا ليس حلًا.. والتنظيم الذكي هو الطريق الحقيقي للحماية





















