أكد الحزب الاشتراكي المصري، أنه يتابع باهتمام شديد مجريات مسيرة الاستحقاق الرئاسي المصري، وخاصة فيما يتعلق بتعمد عرقلة إجراءات جمع التوكيلات اللازمة للمرشح الرئاسي المُحتمل أحمد الطنطاوي.
وأضاف الحزب خلال بيان له، أنه رغم أن موقفهم من الانتخابات محكوم ببيانهم الصادر في 11 سبتمبر 2023 بهذا الشأن بعنوان «موقف الحزب الاشتراكي المصري المبدئي من الاستحقاق الرئاسي القادم»، فإنهم يعبرون عن رفضهم الشديد لتلك الأساليب الترويعية والوسائل المُتكررة، التي تجرى وقائعها في أغلب مقار الشهر العقاري، والتي تهدف إلى التضييق على المواطنين الذين يرغبون في عمل توكيلات للطنطاوي، وإطلاق يد البلطجية فى التحرُّش بهم، وكذلك في دفع وإكراه جموع الفقراء والمعوزين، على إصدار توكيلات لمرشح النظام.
وتابع: «ذلك يؤكد أن السلطة الحاكمة لا تُريدها انتخابات تقترب ولو من شكلها الإجرائى الصوري وفقًا لما تتطلبه الديمقراطية الشكلية لمثل هذه الاستحقاقات، وإنما خططت، كما هو واضح حتى الآن من الوقائع اليومية المُتكررة في كل المحافظات المصرية، لأن تكون مُجرَّد عملية انتخابات شكلية، لا تخرج في جوهرها عن مُبايعة للتجديد والتمديد، ولا مجال فيها لمُمارسة الشعب المصري لأبسط حقوقه الدستورية المشروعة».
وأوضح أن هذه المسار الخطر لم يأت صدفةً، وإنما كان مسارًا مرسومًا ومُتَعَمَّدًا مُنذ قرار الهيئة الوطنية العليا للانتخابات باختيار 145 مقرًا للشهر العقارى فقط، من بين 687 مقرًا موزعة على شتى مناطق الجمهورية، لاستقبال ما يقرب من 65 مليون مواطن لهم حق الاقتراع، وبالتالي لهم حق استصدار توكيلات للمُرشحين، مما يُصَعِّبُ العملية برمتها، ويُثقل كاهل مُوظفى الشهر العقاري، ويُسهل تدخلات عناصر البلطجة والإبتزاز السياسي، ويُوفر لهم الفرصة للتحرش بالمواطنين الذين يطلبون عمل توكيلات على غير هوى السلطة.
واختتم: «نرى أن الاستمرار في مثل هذه التجاوزات، أمر بالغ الضرر بالوطن والمجتمع، ويُشيع أجواءً من عدم المصداقية، ويضاعف من دوافع الاحتقان العام، في ظل أزمة مُجتمعية خانقة سببتها السياسات والتوجُهات التي يتبعها النظام الحالي منذ ما يقرب من عشر سنوات، الأمر الذي يُهدد بانفجاراتٍ لاتُحمد عقباها؛ ولا تُضمن نتائجها على الجميع».





















