قال المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين السابق إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل حدثا سياسيا واقتصاديا بالغ الأهمية، وتعكس المكانة الكبيرة والمتنامية التي تحظى بها مصر على الساحتين الإقليمية والدولية، وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وبكين.
العلاقات المصرية الصينية
وأضاف النبراوي من خلال بيان له أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا في مختلف المجالات، وانتقلت إلى مستويات متقدمة من الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يعكس إدراك القيادة السياسية للبلدين لأهمية تعزيز التعاون في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، والحاجة إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية والتعاون المتبادل.
وأشار النبراوي إلي أن لا شك أن هذه الزيارة تكتسب أهمية استراتيجية في ظل ما يشهده العالم من تحولات كبيرة وإعادة تشكيل لخريطة العلاقات الاقتصادية والسياسية الدولية، وبالتوازي مع تنامي أهمية الدور الذي تلعبه مصر والصين في دعم نظام دولي أكثر توازنا وتعددية بعيدا عن سيطرة القطب الواحد.
زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة
وتابع أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تمثل فرصة مهمة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، إلى جانب التعاون في مجالات البنية التحتية والتعليم والبحث العلمي، لا سيما أن مصر والصين تمتلكان مقومات كبيرة لتعزيز شراكتهما بما يخدم مصالح الشعبين.
وفي السياق ذاته، أشار النبراوي إلي أن انضمام مصر مؤخرا إلى تجمع بريكس يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضورها في دوائر التعاون الاقتصادي الدولي، ويفتح مجالات جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء في التجمع، وفي مقدمتها الصين، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون التنموي.
وفي هذا الصدد، استعيد حرصنا خلال فترة تقلدي المسؤولية كنقيب للمهندسين على فتح الآفاق وتوسيع دوائر التعاون الدولي للنقابة، وتعزيز حضور نقابة المهندسين المصرية في التجمعات والفعاليات الهندسية الدولية، وبينها التجمع الهندسي لدول بريكس، إذ كانت نقابة المهندسين المصرية من الجهات المؤسسة لتجمع المنظمات الهندسية لدول بريكس.
ضمان حضور المهندس المصري ومؤسساته المهنية
ولفت إلي مشاركة النقابة في مؤتمر اتحاد المؤسسات الهندسية لدول بريكس FEIBRICS في الصين، في إطار رؤية استهدفت ضمان حضور المهندس المصري ومؤسساته المهنية داخل دوائر التعاون بين هذه الدول، والاستفادة من الخبرات والتجارب العلمية والتكنولوجية المتقدمة لهذه البلاد.
كما حرصنا على فتح آفاق التعاون بين نقابة المهندسين المصرية وجمعية المهندسين الصينية وشهدت زخما كبيرا، حيث تم تنظيم دورات وبرامج تدريبية للمهندسين المصريين في الصين، بما أتاح لهم فرصة الاطلاع المباشر على التجربة الصينية المتقدمة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والصناعة، وامتد التعاون إلى الاتفاق على إنشاء مركز للتدريب داخل نقابة المهندسين، ليكون منصة مستدامة لتأهيل المهندسين ونقل الخبرات والتطورات الهندسية. إذ كنا نؤمن بأن وجود المهندس المصري داخل دوائر التعاون الدولية يمثل ضرورة حقيقية لتبادل الخبرات، وفتح مجالات جديدة أمام المهندسين المصريين للاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي الذي تشهده الصين.
واختتم النبراوي قائلًا إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل رسالة مهمة تؤكد عمق العلاقات بين البلدين، وتعكس الثقة الدولية في مكانة مصر ودورها، وتفتح المزيد من الآفاق إلى التعاون في المجالات العلمية والهندسية والتكنولوجية، باعتبارها أحد أهم مفاتيح المستقبل والتنمية المستدامة.
اقرأ أيضاً.. اجتماع عاجل ومغلق للجنة الحكام.. مفاجأة في كواليس تسجيلات الـVAR| خاص




















