كتبت غيداء أشرف حنورة:
أوضح الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن الإنفاق العسكري الإسرائيلي يشهد زيادة كبيرة، حيث تم تخصيص ما يقرب من 54 مليون دولار لتمويل قوات الاحتياط في جيش الاحتلال. هذه الزيادة تأتي في ظل تصاعد التوترات والحروب في المنطقة، مما يفرض أعباء مالية إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي.
وأشار دياب إلى بحث أجراه بنك إسرائيل مؤخرًا حول تداعيات الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث أظهرت النتائج أن النمو المتوقع للاقتصاد لن يتجاوز 1.5% في العام الحالي. هذه النسبة تمثل انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى إمكانية وصول النمو إلى 3.8% أو أكثر، وهو ما يعكس حجم التأثير السلبي للصراع على الأداء الاقتصادي.
وفي سياق متصل، توقع دياب أن تصل نسبة التضخم إلى 3.2% خلال العام الجاري، بزيادة تبلغ 0.5% عن التوقعات السابقة. وأوضح أن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى تكاليف الحرب في قطاع غزة، التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل يفوق التوقعات.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن حكومة الاحتلال اضطرت منذ بداية الحرب إلى اتخاذ إجراءات لزيادة الإنفاق العسكري، حيث زادت الميزانية بمقدار 30 مليار شيكل. وقد تم تمويل هذه الزيادة عبر تقليل المصروفات وزيادة المدخولات، في محاولة لتغطية تكاليف الحرب المتصاعدة.
وأشار دياب إلى أن الميزانية العامة لإسرائيل لعام 2024 خصصت حوالي 156 مليار شيكل للأغراض العسكرية من إجمالي 484 مليار شيكل. هذه الأرقام تعكس حجم الأهمية التي توليها الحكومة الإسرائيلية للإنفاق العسكري في ظل التحديات الأمنية الحالية.
وختم دياب تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الأعباء المالية الكبيرة قد تؤثر على المدى الطويل على الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة إذا استمرت الصراعات الحالية. كما دعا إلى ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والعسكرية لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.





















