كتبت: حنان كشك
يشهد قطاع الدواء في مصر هذه الفترة تحديات غير مسبوقة بسبب نقص الأدوية بنسبة تصل إلى أكثر من 1000 منتج، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار باقي المنتجات والتي زادت عن الضعف.
وتشكل أزمة نقص الأدوية مشكلة كبيرة على المواطن المصري، خاصةً وأن معظم الأدوية الناقصة تعمل عفى علاج الأمراض المزمنة كالسكر والضغط والقلب، بالإضافة إلى نقص أدوية المضادات الحيوية، وعدم وجود بدائل لها.
معاناة المواطنين من أزمة نقص الأدوية
ورصدت «الحرية» آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول أزمة نقص الأدوية، وكيف تفاعلو معها، حيث قال أحد الناشطين: «هو ليه مفيش حد بيتكلم عن نقص الدواء؟ بقالي اكتر من 3 شهور مش لاقي دواء ومعظم الأدوية الأساسية والمحلية ناقصة وحتى البدايل ناقصة».
وقال أحد الناشطين: «فى مشكلة مهمة أكيد كلنا بنعاني منها حاليا أن أدوية كتير جدا ناقصة هي وبدايلها ومنها أدوية عادية جدا عمرها ما نقصت وبطريقة ملحوظة قوي وحسب ما سمعت نقص المواد الخام نتيجة الدولار والاستيراد».
وتحدث أحد الصيادلة على موقع «فيسبوك»: «المادة الفعالة غالية جدا بالنسبة لأسعار الدواء المصري وده بسبب ارتفاع الدولار مما أدي ان معظم الشركات اتباعت للإمارات وشركات فلست وشركات وقفت انتاج عشان كدة الدواء نقص».
وأضاف: «الأدوية هتبتدي تتوفر لإن في اتفاق مع الشركات إن الدواء هيغلي ٤٠٪ و ده حصل فعلا عشان يعرفو يجيبو المواد الفعالة».
رد الحكومة على الأزمة
قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات تليفزيونية في وقت لاحق إنّ تهريب الدواء المصري إلى الخارج ليس جديدًا، حيث يتم تهريبه إلى دول الخليج، وخلال الفترة الحالية هناك رقابة على المنافذ لمنع التهريب.
وأشار الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، إلى أن نقص الأدوية ظاهرة عالمية موجودة في كل دول العالم، مؤكداً أن وجود نقص لأكثر من ألف صنف في السعودية وذلك بحسب موقع هيئة الدواء هناك.
تحرك برلماني بشأن أزمة نقص الأدوية
تقدمت النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء و وزير الصحة والسكان بشأن نقص الأدوية في مراكز التأمين الصحي، مطالبة بضرورة توفير الأدوية لجميع المرضى بشكل منتظم.
قامت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بطلب إحاطة للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجه لكل من رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن نقص الأدوية بالصيدليات والمستشفيات، مشددة على ضرورة مناقشة هذه الأزمة والخروج بتوصيات تشجع الاستثمار في الدواء داخل مصر.
نقابة الصيادة تكشف سبب الأزمة
قال الدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة، في حوار خاص مع “الحرية” إن أزمة نقص الأدوية بالصيدليات والمستشفيات أعطت اشارات الانذار المبكر منذ 5 أشهر، ولكن سببها غير معروف، حيث ترجعه بعض الشركات إلى ارتفاع سعر الدولار.
وأوضح عبيد، أنه كان يتم تسعير الدواء على سعر الدولار بقيمة 31 جنيها، ثم جاءت الزيادة ليصبح 48 جنيها، فحدثت زيادة في تكلفة المواد الخام بنسبة 60%، مؤكداً أن معظم شركات الأدوية توقفت بسبب زيادة أسعار المواد الخام، حيث تكلفها مبالغ طائلة، مع عدم وجود عائد قوي منها، وهو السبب الرئيس لـ نقص الأدوية بالصيدليات والمستشفيات.
وأشار عبيد، إلى أن كل المواد الخام ومدخلات الانتاج التي تستخدم في صناعة الأدوية يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فهي تعتمد بشكل كلي على الدولار، لذلك فأي ارتفاع في سعره يؤثر على سعر الأدوية.
وأكد نقيب الصيادلة، أن الصيدليات المصرية تشهد أزمة كبيرة بسبب نقص الأدوية حيث نجد معظمها فارغا ولا يمتلك إلا بعض المنتجات غير الأساسية، كما يعاني المرضى من عدم توافر العلاج للأمراض المزمنة كالضغط والسكر وغيرها، كما أن بدائل هذه الأدوية غير متوافر أيضاً، وهو ما يسبب قلق وخوف لدى المريض.
حل أزمة نقص الأدوية
وشدد نقيب الصيادلة على ضرورة تكاتف رئاسة مجلس الوزراء وهيئة الدواء المصرية معاً لمواجهة هذه الأزمة من خلال توفير العملة الصعبة، والتعاقد مع شركات التصنيع، والعمل على توفير المواد الخام، واستيراد أدوية الأمراض المزمنة بشكل مؤقت حتى يتم حل المشكلة بشكل كامل.





















