صرح عز الدين حسنين الخبير الاقتصادي لـ”الحرية” بأن البيانات والتقارير الحالية تشير إلى حصول مصر على نحو 2.3 مليار دولار بشكل عاجل، مما يعزز قدرة البنك المركزي المصري على الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتلبية احتياجات المستوردين. وأضاف أن الاحتياطيات الدولية لمصر وصلت بالفعل لمستويات قياسية تجاوزت 52 مليار دولار بنهاية 2025، ما يمنح البلاد حماية قوية ضد أي صدمات خارجية.
نجاح السياسات النقدي
وأشار حسنين إلى نجاح السياسات النقدية خلال 2024 – 2025 في خفض معدل التضخم إلى نحو 11.9% في يناير 2026، متوقعًا استمرار هذا الاتجاه النزولي ليقترب من مستهدفات البنك المركزي (5% – 9%). وأضاف أن ذلك قد يدفع البنك للنظر في خفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام، مع توقع خفض إضافي يصل إلى 5% ليصل سعر الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 14%-15%.
وبخصوص سعر صرف الجنيه أمام الدولار، أكد الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي سيظل ملتزمًا بسياسة مرونة سعر الصرف، ومع توافر السيولة الدولارية الجديدة، يُتوقع أن يتحرك الجنيه ضمن نطاقات مستقرة دون تقلبات عنيفة، مما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب.
كما توقع حسنين أن تتحرك الحكومة إيجابيًا في ملف الطرحات الحكومية، واصفًا إياه بأنه “مربط الفرس” في المراجعات القادمة لصندوق النقد الدولي، حيث أشار الصندوق إلى أن التقدم فيه كان أبطأ من المتوقع.
وأضاف أن مد أجل البرنامج الرسمي حتى 15 ديسمبر 2026 يضمن استمرار الانضباط المالي وتقليل العجز في الموازنة، وأن الفترة المقبلة ستشهد استقرارًا نسبيًا ونموًا في الناتج المحلي الإجمالي المستهدف عند 4.4% أو أكثر، مع التأكيد على أن التحدي الأكبر سيظل في قدرة الحكومة على التخارج من بعض القطاعات لصالح القطاع الخاص.
وكان قد أعلن صندوق النقد الدولي، الأربعاء، إتمام مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، إلى جانب مراجعة أخرى ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، ما يتيح للبلاد سحب نحو 2.3 مليار دولار.
وأوضح الصندوق في بيانه أن المجلس التنفيذي أتم المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد لمصر، إضافة إلى المراجعة الأولى ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة.




















