أوضح الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن سعر خام برنت شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 15%، ليصل السعر حاليًا إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل.
ويتوقع السيد أن استمرار الأزمة في أسواق الطاقة العالمية قد يدفع بأسعار النفط إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وازدادت المخاطر على إمدادات النفط الخام، وهو ما قد يؤثر على أسعار الطاقة عالميًا بشكل مباشر.
أدوات السعودية لضمان استمرار الصادرات
وأشار السيد في تصريحاته لموقع الحرية إلى أن السعودية تستخدم عدة أدوات لضمان استمرار صادراتها، أبرزها تنويع طرق التصدير عبر الخليج العربي، البحر الأحمر (ميناء ينبع)، والتخزين في موانئ خارجية.
وأكد أن تحويل الشحنات إلى ينبع يساعد في استمرار الصادرات لكنه لا يعوض كامل الإمدادات، خصوصًا في ظل الضغط على الأسواق العالمية.
بدائل مصر لتأمين احتياجاتها للغاز الطبيعي
وتأثر الغاز الطبيعي عالميًا أيضًا، حيث ارتفعت أسعاره بنحو 30% منذ بدء الأزمة الحالية، وأوضح السيد أن مصر أمامها عدة بدائل لتأمين احتياجاتها، منها شراء حصة الغاز المتاحة من الشريك الأجنبي وإيقاف تصديرها للخارج، بالإضافة إلى زيادة استيراد الغاز المسال (LNG) من الأسواق العالمية مثل قطر والجزائر والولايات المتحدة.
محطات التغويز والحلول القصيرة الأجل
ويمكن لمصر إعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز عبر محطات التغويز مثل إدكو ودمياط، أو من خلال سفن التغويز، إلا أن التكلفة أعلى مقارنة بالغاز عبر الأنابيب.
وفي الأجل القصير، يمكن تشغيل محطات الكهرباء بالمازوت والسولار مؤقتًا، وهو حل مرن استخدمته مصر سابقًا لتجنب انقطاع الكهرباء خلال أزمات الغاز.
استراتيجيات الأجل المتوسط
وأوضح السيد أن الحلول الأجل المتوسط تتضمن التعاون مع الشركات الأجنبية للبحث والتنقيب عن اكتشافات جديدة في آبار النفط والغاز، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.
الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر
وأشار السيد إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في الطاقة النظيفة، مع مشروعات ناجحة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومشروعات الرياح في خليج السويس.
كما تعمل مصر على التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر مشروعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما قد يحوّلها إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة ويعزز الاستدامة في قطاع الكهرباء والطاقة.



















