كشف الدكتور جمال فرويز استشاري نفسي، أعراض غامضة في المخ وأن ما يُعرف بـ”متلازمة اليد الغريبة” يُعد من الاضطرابات العصبية النادرة التي ترتبط بخلل في آلية التحكم بين نصفي المخ، موضحًا أن الحالة لا تعني فقدان القدرة على الحركة، بقدر ما تعكس اضطرابًا في “التحكم الإرادي” في حركة اليد المصابة.

استشاري يكشف متلازمة غريبة وأعراض غامضة في المخ
وأوضح، فراويز، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المخ يتكون من نصفين، أيمن وأيسر، يرتبطان فيما بينهما عبر ألياف عصبية مسؤولة عن تنسيق الإشارات الحركية والإدراكية، مشيرًا إلى أن المشكلة في هذه المتلازمة لا تكون في العضلات أو القدرة الحركية نفسه.
وإنما في “شبكة التحكم” التي تنظم وتوجه الحركة بشكل إرادي، وهو ما يؤدي إلى ظهور حركات تبدو وكأنها خارجة عن السيطرة
نرشح لك: خطر “التعفن الدماغي” يهدد الأطفال.. تحذير عاجل من إدمان الألعاب الإلكترونية
وأضاف أن بعض الحالات قد تظهر نتيجة اضطرابات عضوية في المخ، مثل وجود أورام في مناطق معينة أو الإصابة ببعض أنواع الصرع، حيث تؤثر هذه الحالات على المسارات العصبية المسؤولة عن التحكم في الحركة الإرادية.

كما أشار في ضوء أعراض غامضة في المخ إلى أن هناك حالات نادرة قد ترتبط بتغيرات دماغية أخرى، من بينها بعض الحالات المتقدمة من أمراض التنكس العصبي مثل الزهايمر، لكنها تبقى حالات محدودة وغير شائعة.
وشدد على أن التشخيص الدقيق لهذه المتلازمة يتطلب إجراء فحوصات تصوير دقيقة للمخ، وعلى رأسها الرنين المغناطيسي، بهدف تحديد ما إذا كان هناك سبب عضوي واضح مثل ورم أو تلف في منطقة معينة من الدماغ، وهو ما يساعد في وضع خطة علاج مناسبة تعتمد على السبب الأساسي للحالة.

وبيّن أن التعامل مع هذه المتلازمة لا يقتصر على جانب واحد فقط، بل يعتمد على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في علاج السبب العضوي إن وُجد، سواء كان ورمًا أو اضطرابًا عصبيًا، بينما يتمثل المسار الثاني في برامج تأهيلية وتدريبات عصبية تهدف إلى إعادة تدريب الدماغ على استعادة التحكم الإرادي في حركة اليد، وتحويلها من حركة لا إرادية إلى حركة خاضعة للسيطرة قدر الإمكان.

وأكد أن التدخل العلاجي المبكر يلعب دورًا مهمًا في تحسين الاستجابة، خاصة مع الدمج بين العلاج الطبي وإعادة التأهيل العصبي، بما يساعد المريض على التكيف مع الأعراض وتقليل تأثيرها على حياته اليومية.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الحالات تظل نادرة، لكنها تعكس أهمية الفحص الدقيق عند ظهور أي أعراض غير طبيعية في الحركة أو التحكم الحركي، وعدم تجاهلها أو تفسيرها بشكل خاطئ دون تقييم طبي متخصص.
نرشح لك: لماذا يخلق الدماغ “أسوأ السيناريوهات” دائمًا؟.. تفسير علمي بسيط ودراسات وأبحاث تجيب






















