كتبت: رفيدة عادل
سادت حالة من الحزن الشديد بين جماهير نادي الزمالك عقب الخروج المفاجئ للفريق في الدور الربع نهائي من بطولة الكونفدرالية الإفريقية
ولم يكن مجرد لحظة عابرة بالنسبة للبعض، حيث فارق الحياة المشجع الزملكاوي علي شوقي متأثرًا بانفعاله الزائد في مشهد صادم أثار تساؤلات حول تأثير الصدمة النفسية والحزن الشديد على صحة الإنسان.
وللوقوف على الأبعاد النفسية والصحية لمثل هذه الحالات، تحدثنا مع الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، الذي شرح بالتفصيل كيف يمكن للحزن أن يؤدي إلى الوفاة، واصفًا الحالة النفسية الناتجة عن الصدمة الشديدة بأنها قد تكون مدمرة جسديًا ونفسيًا، وقد تؤدي إلى ما يسمى بـ”متلازمة القلب المنكسر”.
تأثير الفقدان علي الجهاز المناعي
أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، في تصريح خاص لـ”الـحرية” أن الإنسان يمر خلال حياته بمجموعة من الخبرات المتباينة ما بين النجاح والفشل، الإقبال والإحجام، والفرح والحزن، وهذه الخبرات تشكل وجدانه وسلوكه وتنعكس على حالته النفسية.
وأشار هندي إلى أن أقصى هذه الخبرات وقعًا على النفس هي خبرة فقدان عزيز، إذ تترك أثرًا نفسيًا بالغًا قد يستمر لفترات طويلة، بل وقد يلازم الإنسان طوال حياته.
وأكد أن أقسى هذه الخبرات على النفس، وهي خبرة فقدان عزيز لدينا، تبنى عليها مجموعة من الأمراض سواء الصحية أو النفسية أو البدنية التي تظل مع الإنسان فترات طويلة جدًا وقد تظل أبد الدهر، حيث إن فقدان العزيز تولد خبرة مؤلمة؛ لذا فهي تحتاج إلى مهارة خاصة للتخفيف من حدتها.
وأوضح أن هناك تأثيرًا مباشرًا يحدث للجهاز المناعي عند تلقي خبر الفقد حيث يُصاب الإنسان بضعف مناعي فوري يؤدي إلى تعرضه للأمراض
وتابع أن الثابت علميًا أن الإنسان لما يفقد عزيز لديه ويُبلغ بالخبر، تأتيه مجموعة من الأمراض، قد تكون أمراضا وقتية، على رأسها ضعف الجهاز المناعي، الذي يُصاب بالوهن، وهذا يؤدي للإصابة بالأمراض والالتهابات، وهو ما شعر به مشجع الزمالك عند الضغط عليه بكثير من الأخبار القاسية مثل ترك اللاعب زيزو لفريق الزمالك ثم خروج الزمالك من بطولة الكونفدرالية الإفريقية.
وأضاف هندي أن هذا التأثر المناعي يجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض وأعراض أخرى قد تظهر على الشخص نتيجة الصدمة النفسية، مثل الصداع بأنواعه المختلفة، والقلق المزمن، وبعض الالتهابات، بل وقد تصل إلى الإصابة بالأورام، كما ترتفع احتمالات الإصابة بالاكتئاب والذبحة الصدرية.




















