قال الخبير الاقتصادي شريف دلاور، إن الحروب غالبًا ما يكون لها تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الغاز والبترول والطاقة.
وأوضح “دولار”، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل انعكس سريعًا على أسواق النفط والغاز، حيث بدأت الأسعار في الارتفاع منذ الأيام الأولى للصراع.
ارتفاع قياسي لأسعار الغاز والبترول
وأشار إلى أن أسعار الغاز والبترول في ازدياد فمثلا الغاز في أوروبا شهد زيادة كبيرة وصلت إلى نحو 50%، بينما ارتفعت أسعار البترول عالميًا بنحو 10%، وهو ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وكانت قد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن آخر تعديل في أسعار منتجات الطاقة في مصر، حيث شهدت أسطوانات البوتاجاز ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
فقد ارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز سعة 12.5 كجم من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، فيما سجلت أسطوانة 25 كجم زيادة من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا.

كما زاد سعر غاز تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر، وهو ما يعكس التأثر بالتغيرات في الأسواق العالمية.
وأكدت الوزارة أن هذه التحركات السعرية تأتي في إطار متابعة دقيقة من الحكومة لتقلبات الأسعار العالمية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، مع الحرص على ضمان استمرار توافر المنتجات البترولية للمواطنين وللقطاعات الحيوية دون أي انقطاع.
وأشارت وزارة البترول إلى أن سبب رفع أسعار البنزين والسولار يعود إلى التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى زيادة تكاليف استيراد الوقود والمواد البترولية.
آثار الحرب على الشرق الأوسط والدول الناشئة
وأكد شريف دلاور، أن استمرار هذا الارتفاع قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، وهو ما قد يخلق ضغوطًا اقتصادية قد تتطور إلى أزمة مالية واقتصادية أوسع نطاقًا إذا استمرت الأوضاع المتوترة.
نرشح لك: شريف دلاور لـ “الحرية”: إنهاء الدين الخارجي لن يكون بالاعتماد على الأموال الساخنة
وأضاف أن تداعيات هذه الحرب لا تقتصر فقط على فترة الصراع نفسها، بل قد تمتد آثارها حتى بعد انتهائها، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم المناطق المؤثرة في سوق الطاقة العالمي.
وأوضح أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة قد يؤدي إلى تذبذب مستمر في أسعار الغاز والبترول لفترة ليست قصيرة.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير هذه التطورات على الدول الناشئة والنامية، مشيرًا إلى أن هناك نوعين من الدول في هذا السياق؛ الأولى هي الدول المنتجة للبترول، والتي ستسعى القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين إلى استقطابها ضمن دوائر النفوذ الاقتصادي الخاصة بها.
أما الدول غير المنتجة للبترول، فستتحمل العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على اقتصاداتها خلال المدى القصير والمتوسط.
واختتم “دلاور”، تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه الأزمات العالمية تفرض تحديات كبيرة على اقتصادات الدول، معربًا عن أمله في أن تمر المنطقة بسلام، وأن يحفظ الله مصر من أي تداعيات سلبية قد تنتج عن هذه التطورات.
نرشح لك: خبير يطرح روشتة إنقاذ لـ اقتصاد مصر 2026.. سندات برادي وترشيد الاستيراد في الصدارة (خاص)





















