قال محمود السمري المحامي بالنقض، أن جريمة تصوير المنشآت الحكومية، خاصة العسكرية والشرطية، واستخدام الصور لأغراض تضر بمصلحة البلاد تعد من الجرائم الخطيرة التي يتعامل معها القانون المصري بحزم لما لها من تأثير مباشر على الأمن القومي.
التنظيم القانوني لجريمة تصوير المنشآت الحكومية والعسكرية
واضاف السمري في تصريحات خاصة لـ «الحرية » أنه وفقًا للقوانين المصرية، خاصة قانون العقوبات المصري وقوانين الأمن القومي، يُحظر تصوير المنشآت الحكومية أو العسكرية أو الشرطية دون تصريح مسبق من الجهات المختصة.
وأشار الخبير القانوني، إلي أن المادة 80 (أ) من قانون العقوبات المصري، تعاقب بالحبس كل من يقوم بتصوير أو تسجيل أو نقل رسومات أو خرائط أو صور لأي منشأة عسكرية أو شرطية أو ما في حكمها دون إذن من السلطات المختصة، إذا كان من شأن ذلك الإضرار بمصلحة البلاد، كما أن المادة 86 مكررًا من قانون العقوبات، تنص على أن كل من يقوم بعمل يهدف إلى الإضرار بالوطن أو يهدد أمنه وسلامته يُعاقب بالسجن، وتزداد العقوبة إذا اقترنت هذه الأفعال بنشر مواد مصورة تخص منشآت أمنية أو عسكرية.
وواضح « السمري» أن القانون رقم 35 لسنة 1976، يُحظر تصوير المناطق والمنشآت العسكرية أو الاقتراب منها أو تداول أي صور تخصها دون إذن مسبق من الجهات العسكرية المختصة، وتكون العقوبات المقررة، الحبس أو السجن مدة لا تقل عن 6 أشهر وقد تصل إلى 15 عامًا في حال ثبوت الضرر، واذا ترتب على استخدام الصور تهديد مباشر للأمن القومي، قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات التخابر أو تسريب المعلومات لدول أجنبية، وغرامات مالية كبيرة تُقررها المحكمة المختصة.

استخدام الصور لأغراض تضر البلد
وأردف المحامي بالنقض، أن استخدام الصور لأغراض تضر البلدتشمل الأغراض التي تُجرّم قانونًا، نشر الصور عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت بقصد التشويه أو إثارة البلبلة، وتسريب الصور إلى جهات أجنبية أو استخدامها في التجسس، والتلاعب بالصور أو بثها بهدف الإضرار بمؤسسات الدولة وسمعتها.
الهدف من التجريم
وتابع السمري قائلا:« الهدف من التجريم هو الحفاظ على الأمن القومي المصري،حماية المعلومات الحيوية المتعلقة بالمواقع الأمنية والعسكرية منع استغلال الصور في الإرهاب أو الدعاية السلبية ضد الدولة.

دور الدولة في التوعية بمخاطر تصوير المنشآت
وأكد السمري أن الدولة المصرية بدور فعّال في توعية المواطنين من خلال الإعلام، حيث توجيه برامج توعوية تلفزيونية وإذاعية لتوضيح مخاطر تصوير المنشآت بدون تصريح،إبراز القوانين والعقوبات المرتبطة بذلك، اللافتات والإرشادات في المواقع الحيوية، ووضع علامات تحذيرية على المنشآت العسكرية والشرطية تفيد بمنع التصوير،والتشديد على ضرورة احترام تعليمات الأمن والحصول على التصاريح المسبقة، والتشريعات والتحديثات القانونية، ومراجعة وتحديث القوانين بصفة دورية لتتوافق مع التهديدات الحديثة، مكافحة جرائم النشر الإلكتروني للصور الضارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي





















