في تقديري، يحمل عام 2026 ملامح تحولات جذرية في الحياة السياسية المصرية، تحولات لن تكون شكلية ولا عابرة، بل ستطال بنية المشهد ذاته.
فمن المتوقع أن:
-تختفي شخصيات عامة اعتادت احتلال الصدارة.
-يُسمح ببروز وجوه جديدة لم يكن لها حضور مؤثر من قبل.
-تتلاشى قوى قائمة فقدت مبررات وجودها، مقابل ظهور تشكيلات سياسية حديثة أكثر قدرة على التعبير عن اللحظة.
وأرى بوضوح أن البرلمان الحالي قد وُلد بعيبٍ بنيوي أصيل، عيبٍ لا نجاة منه إلا بحله، وهو احتمال قائم خلال عام 2026.
وفي حال تحقق ذلك، سنكون أمام فرصة سياسية جديدة؛ ليست مثالية، لكنها قابلة للإدارة إذا أحسنا الاستعداد لها وتعلّمنا من دروس الماضي.
غير أنني أؤكد بوضوح: الفرص وحدها لا تصنع التغيير، ما لم تجد من يملك الإرادة والتنظيم والرؤية.
ومن هنا تأتي النصيحة الصادقة:
-تخلوا عن أي مشاعر سلبية أو إحباط خلّفته التجربة الأخيرة؛ فالإحباط ترف لا تملكه الأوطان.
-لنبدأ من الآن في التفكير فيما سنفعله، لا فيما حدث.
مصر اليوم بحاجة إلى قوتين سياسيتين واضحتين داخل المعسكر المدني؛
سواء عبر إحياء أحزاب أُجهضت، أو إعادة هيكلة أحزاب أُنهكت، أو بناء أطر جديدة أكثر صلابة ووضوحًا.
إن تنظيم الصفوف وبناء مشروع سياسي جاد لم يعد خيارًا، بل أصبح واجب المرحلة.
ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى — ولا أن نتجاوز — مسؤولية كل من شارك من التيار المدني في صناعة هذا الواقع السياسي والانتخابي البائس؛ سواء عن جهل، أو عن معرفة مشوبة بقلة الحيلة، والأسوأ من ذلك: من اختار طواعية أن يُفرّط في كل شيء، مقابل وعود زائفة أثبت الواقع خواءها.
2026 قد لا تكون عام الخلاص،
لكنها قد تكون عام الفرصة الممكنة…
والتاريخ لا يرحم من يضيّعون الفرص.






















