يبحث المصريون في عيد الفطر عن أصل كحك العيد الذي يعد من أبرز العادات والطقوس التي ترتبط بعيد الفطر المبارك، خاصة عند المصريين، ومعه البسكويت بأنواعه والغريبة وغيرها من الحلويات الأخرى.
وتحرص الكثير من السيدات على تجهيز كحك العيد في المنازل وعدم شرائه جاهز، قبل انتهاء آخر أيام شهر رمضان المبارك من كل عام، فرحة بحلول عيد الفطر المبارك.
سبب تسمية كحك العيد بهذا الاسم
اختلف على سبب تسمية كحك العيد بهذا الاسم، فالبعض يقول أنه يرجع إلى اللغة القبطية القديمة، والبعض الآخر يقول انه كلمه فارسيه الأصل.
أصل كحك عيد الفطر
ويعتبر العصر الفرعوني هو أقدم العصور التي قامت بصناعة الكحك، حيث بدأت صناعة الكحك في العصر الفرعوني، وتحديدًا في عهد الملك «رمسيس الثالث»، وكان المصريون القدماء وقتها يصنعون مخبوزات تشبه الكحك، وتوارثت هذه العادة من جيل لآخر حتى أصبحت مظهر أساسي في الاحتفال بعيد الفطر.
وكان المصريون القدماء يصنعون الكحك بأشكال مختلفة وصل عددها إلى 100 شكل، وكانوا يرسموه على هيئة شمس، وهو الإله «رع»، كما كانوا وقتها يصنعون الكحك في مقابر طيبة ومنف.
وفي عهد الدولة العباسية، وبالتحديد وقت حكم «أحمد بن طولون»، كان يتم تصنيع الكحك وتوزيعه في المناسبات الدينية، وخاصة قبل عيد الفطر، وكان يوزع بكميات كبيرة جدًا.
دار الفطرة
كما بدأت تظهر مظاهر احتفالية مرتبطة بالأعياد مع دخول العهد الفاطمي، أبرزها أن الخليفة كان له زي معين في كل عيد، بالإضافة إلى أنه ظهرت في عيد الفطر «دار الفطرة»، وهي مؤسسة مسؤولة عن حل التجهيزات للاحتفال بالعيد، والتي كان من ضمنها صناعة وتجهيز كحك العيد.
صناعة الكحك بالدنانير الذهبية
أما في عهد الدولة الإخشيدية، كان أبو بكر المادراني وزير الدولة يصنع الكحك في أعياد الفطر، ويحرص على حشوه بالدنانير الذهبية، ووقتها أطلق عليه «أفطن إليه» أي انتبه المفاجأة.
تقنيات جديدة لصنع الكحك
بينما في العصر الحديث، ابتكر أهل الشام الذين هاجروا إلى مصر خلال الـ 19 والـ 20 تقنيات جديدة لصنع الكحك، مثل استخدام الماكينات الحديثة لكي تحل محل المُنقاش الشعبي، والذي كانت السيدات تنقش به الكحك في منازلهم.





















