قال إبراهيم الدراوي، الخبير في الشأن الفلسطيني، إن ما حدث مؤخراً في الدوحة من استهداف لقيادات حركة حماس يعد «كارثة حقيقية»، مشيراً إلى أن الدول العربية، وتحديداً الخليجية، ستتخذ خطوات تصعيديه ضد إسرائيل، وربما أيضًا ضد الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بملفات التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية.
خطوات تصعيديه تجاه الولايات المتحدة الأمريكية
وأوضح الدراوي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: « أن سيكون هناك خطوات تصعيديه تجاه الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت أنها ستحمي قطر ولم تتحرك ثلاث قواعد عسكرية أمريكية في الدوحة، فإذن هناك تساؤلات من تحمي الولايات المتحدة الأمريكية قطر، موضحاً أن هذه كارثة حقيقية، وأنها سوف تحمي الدوحة من جميع الدول بما فيها إسرائيل، وأن ما يدور اليوم هو أزمة حقيقية».
وأكد: «هناك حلف اخر بعيداً عن الولايات المتحدة الأمريكية والقوة الأمريكية الواحدة في الشرق الأوسط، وأن سيكون هناك قوى أخرى، وأن مصر وتركيا والصين وروسيا سيكون حلف جديد في الشرق الأوسط لدول الخليج».
وأضاف: «دا شغال بهذه الصورة وبهذه الطريقة حتى إنجاز حلف جديد وقوى جديدة تحمي العالم العربي، وأن دول الخليج اليوم أيقنت أنه لا بد أن يكون هناك جيش عربي موحد لحماية الدول العربية، ولا يكون لدينا ارتهان للآخر وارتهان للإدارة الأمريكية».
الإدارة الأمريكية هي إسرائيل
وأشار: «الإدارة الأمريكية هي إسرائيل وإسرائيل هي الإدارة الأمريكية، واليوم ظهرت صورة واضحة أن العدو الأول في الشرق الأوسط للعرب والخليجيين هي دولة إسرائيل».
مصر حذرت عبر الولايات المتحدة الأمريكية
وأكد: « مصر حذرت عبر الولايات المتحدة الأمريكية أن اي خطأ واي حماقة ترتكبها إسرائيل ضد الفصائل الفلسطينية في القاهرة فسيكون عواقبه وخيمه، وأن مصر ليست كالدول الأخرى، إحنا عندنا دفاعات جوية، وعندنا جيش يحمي بلاده وأننا نحن الصورة مختلفة تماماً».
وذكر: «هناك سبع قيادات من الفصائل الفلسطينية وسبع فصائل يعيشون في القاهرة بشكل كامل منذ طوفان الأقصى حتى هذه اللحظة، ومنهم قيادات في حركة حماس ما زالت موجودة حتى هذه اللحظة، وزياد النخالة موجود في القاهره، وكل الفصائل الفلسطينية ممثلة وموجودة في القاهرة ويعيشون بأريحية شديدة».
مصر بلد الأمن والأمان
وتابع: «الرئيس الإيراني جاء إلى مصر وذهب إلى سيدنا الحسين وتجول في شوارع القاهرة القديمة والعتيقة، وبالتالي مصر بلد الأمن والأمان، وأن نهاية إسرائيل إذا ارتكبت أي حماقة باغتيال أيا من القيادات الفلسطينية أو الضيوف لنا في مصر بهذه الصورة، وهذا لن يحدث، ولن يعني بعيد المنال بالنسبة لإسرائيل لأننا نحن دولة لها جيش من أولادها، نحن نحمي أنفسنا بجيشنا الوطني العظيم، وبالتالي لن يكون هناك اختراقات من أي من الدول الأمريكية والأسرائيلية والدول الأوروبية للجيش المصري العظيم».
القواعد العسكرية في الخليج
وقال: «الاختراقات موجودة في الجيوش المرتزقة التي تبقى دول تدافع عن دول أخرى مثل ما يحدث في العديد من القواعد العسكرية في الخليج، لكن مصر دولة كبيرة ولها جيشها، ولها من تحميها وتحمى نظمها، وأن هذا بعيد كل البعد عن الجانب الإسرائيلي».
وقال: «عندما كان هناك صحفي إسرائيلي يسأل الرئيس مبارك ويقول له أن في 30 دقيقة من الممكن لإسرائيل تضرب السد العالي، قال له إذا عرفت خلال 30 دقيقة لن تكون تكون هناك أصلا، موضحاً أن الطيران اللي هيضرب وهو راجع مش هيلاقي في إسرائيل، وأعتقد أن هذه رسائل واضحة منذ الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر».
الجيش المصري والدولة المصرية
واختتم حديثه قائلاً: «أن حتى هذه اللحظة بكل مراحل الضعف والقوة، أن الجيش المصري والدولة المصرية هي في أقوي حالتها منذ الجمهورية الثانية حتى هذه اللحظة».




















