قررت الولايات المتحدة الأمريكية منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في أعمال الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة المزمع عقدها في سبتمبر المقبل.
منع واشنطن تأشيرات الوفد الفلسطيني يثير الجدل
وأثار هذا القرار موجة استنكار واسعة من قبل الأطراف الفلسطينية والدولية، لما يمثله من انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولقواعد التمثيل الدبلوماسي الدولي. وفي ظل هذه التطورات.
السلطات الفلسطينية تدين قرار واشنطن
ومن جانبها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن استيائها الشديد إزاء قرار الإدارة الأمريكية عدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرةً أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ويقوض حق فلسطين في التمثيل الدولي.
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن استغرابها من منع واشنطن وفد فلسطين برئاسة الرئيس محمود عباس من حضور اجتماعات الأمم المتحدة، مشددة على أن هذا القرار ينتهك اتفاقية مقر الأمم المتحدة، ودعت الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه المخالفة، مؤكدةً أن الخطوة الأمريكية لن تنجح في إجهاض الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.
مختار الغباشي: القرار يؤكد تحيز الإدارة الأمريكية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الآليات القانونية للطعن في قرار الولايات المتحدة بمنع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة محدودة جداً، مشيرًا إلى أن الخيار المتاح هو اللجوء إلى المحاكم الأمريكية لمحاولة رفض هذا القرار.
وأوضح الغباشي في تصريحات خاصة لـ “الحرية” أن هذا القرار ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن منعت الولايات المتحدة حضور ياسر عرفات للجمعية العامة في عام 1948، موضحًا أن رفض منح تأشيرات لوفد كامل من السلطة الفلسطينية يمثل سابقة خطيرة تضعف آلية الأمم المتحدة وتضر بمصداقية الولايات المتحدة في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وأشار غباشي إلى أن هذا القرار يعكس التحيز الكبير للإدارة الأمريكية الحالية، التي تعتبر السلطة الفلسطينية جهة تدعم الإرهاب وليست شريكًا في السلام، مما دفعها لاتخاذ مثل هذا الإجراء.
وأكد غباشي أن قرار رفض منح تأشيرات لمندوبين رسميين في الأمم المتحدة يشكل انتهاكًا لميثاق المنظمة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمارس تحكمًا مطلقًا في المنظمة، فهي الوحيدة التي تقدم غطاءً سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا وإداريًا للكيان الإسرائيلي، مما يتيح له ارتكاب جرائم متعددة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأثير القرار على مصداقية الأمم المتحدة وحيادها
وفيما يخص تأثير هذا القرار على مصداقية الأمم المتحدة وحيادها، فاعتبر غباشي أن مصداقية الأمم المتحدة قد فقدت كثيرًا بسبب التحكم الأمريكي، مشيرًا إلى أن المنظمة أصدرت أكثر من ألف قرار يتعلق بالقضية الفلسطينية، منها 747 قرارًا من الجمعية العامة، و97 قرارًا من مجلس الأمن، وقرارات عدة من مجلس حقوق الإنسان، ولم يتم تنفيذ أي منها.
وأشار إلى تقاعس المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة، مثل الأونروا واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، مؤكداً أن الأمم المتحدة فقدت سلطتها القضائية في المحافل الدولية، خاصة مع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على موظفين تابعين للمحكمة الجنائية الدولية بسبب مذكرات توقيف ضد قادة إسرائيليين.
وشدد الغباشي على أن الأمم المتحدة لم تعد تملك مصداقية أو حيادية حقيقية، مؤكداً أن السيطرة الأمريكية على المنظمة واضحة في العديد من الملفات، لا سيما الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث تُرى الفجوات والتجاوزات بشكل صارخ.
اقرأ أيضًا: الولايات المتحدة تمنع الرئيس الفلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة سبتمبر المقبل





















