قال إبراهيم الدراوي، الخبير في الشأن الفلسطيني، إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية بمطالبة مواطنيها بمغادرة 14 دولة من بينها مصر، أن واشنطن عادةً ما تصدر مثل هذه التنويهات استنادًا إلى احتمالات توسع نطاق الاستهداف غير المباشر للمصالح الأمريكية في بيئات جغرافية قريبة من مسار التصعيد.
تقييم المخاطر الإقليمية
أوضح الدراوي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، رفعت مستوى التحسب من ردود فعل غير تقليدية، مشيرًا إلى أنه في مثل هذه الظروف تضع المؤسسات الأمريكية كل دول الإقليم، خصوصًا المحيطة بمناطق الاشتباك أو القريبة من مسارات الملاحة الحيوية، ضمن نطاق التقييم الاحترازي، حتى إن لم تكن طرفًا مباشرًا في الصراع.
وأضاف أن قرارات الإجلاء أو التحذير غالبًا ما تصدر بصيغة وقائية موسعة، حتى لو لم تتوافر معلومات محددة عن تهديد وشيك داخل الدولة المعنية.
وأشار إلى أن المسألة تتضح هنا كإجراء احترازي مرتبط بإدارة أزمة إقليمية، لا حكمًا سياسيًا على مصر.
سيناريوهات مستقبلية للتصعيد الإقليمي
وأكد أنه إذا ظل التصعيد محصورًا في نطاق عسكري محدود، ستتراجع هذه التنويهات تدريجيًا، أما إذا توسع الصراع أو اتجه نحو استهداف المصالح الأمريكية عبر وكلاء إقليميين، فقد نشهد تشديدًا أكبر يشمل قيود سفر أوسع.
اقرأ ايضاً: وائل عباس لـ”الحرية”: الحرب على إيران عمل عدواني والشعوب البريئة ضحايا




















